قال كاتب الأحرف وقد نظمت هذا المضمون بالفارسية في كتاب الموسوم بسفر الحجاز هكذا :
جد تو آدم بهشتش جاى بود * قدسيان كردند بهر أو سجود
يك گنه چون كرد گفتندش تمام * مذنبي مذنب برو بيرون خرام
تو طمع دارى كه با چندين گناه * داخل جنت شوى اى روسياه
* * *
هويته أعجميا فوق وجنته * لامية عوذتها من أحرف القسم
في وصفها السن الأقلام قد نطقت * وطال شرحي في لامية العجم
هل مثل حديثها على السمع ورد * هل أحسن من طلعتها الصب وجد
واها للسان فتن العقل به * لو حث على السجدة إبليس سجد
الحاجزي
مذ صدّ عن عهد وصالي حالا * لا يبرح دمع مقلتي هطالا « 1 »
أدعو بلساني يفعل اللّه به * قلبي وحشاشتي ينادي لا لا
في بعض التواريخ بعد إيراد جماعة ممن قتله العشق أو أدهشه أنشد المؤرخ هذين البيتين :
إذا كان حب الهائمين من الورى * بليلى وسلمى يسلب اللب والعقلا
فما ذا عسى أن يصنع الهائم الذي * سرى قلبه شوقا إلى العالم الأعلى
في بعض التفاسير عند قوله تعالى :
أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ
والآية في سورة الزمر « 2 » ما لفظه : كان أبو الفتح بن برهاني قد برع في الفقه ، وتقدم عند العوام وحصل له مال كثير ودخل بغداد وفوض إليه تدريس النظامية وأدركه الموت بهمدان ، فلما دنت وفاته قال لأصحابه : أخرجوا فخرجوا فطفق يلطم وجهه ويقول : يا حسرتي على ما فرّطت في جنب اللّه ، ويقول يا أبا الفتح ضيعت العمر في طلب الدنيا وتحصيل الجاه والمال والتردد إلى أبواب السلاطين وينشد :
هامش
( 1 ) الهطال من المطر والسحاب : النازل بشدة .
( 2 ) الآية 56 .