وكما يعاقب العوام على سيئاتهم ، كذلك يعاقب الخواص على غفلاتهم ، فاجتنب الاختلاط بأصحاب الغفلة على كل حال إن أردت أن تكون من زمرة أهل الكمال .
سعدي
كم نشين با قوم ازرق پيرهن * يا بكش بر خان وما انگشت نيل
يا مكن با فيلبانان دوستى * يا بنا كن خانهء درخورد پيل
سانحة يا مسكين عزمك ضعيف ، ونيتك متزلزلة ، وقصدك مشوب ، ولهذا لا ينفتح عليك الباب ولا يرتفع عنك الحجاب ، ولو صممت عزيمتك وأثبت نيتك وأخلصت قصدك لا نفتح لك الباب من غير مفتاح كما انفتح ليوسف « ع » لما صمم العزم وأخلص النية في الخلاص من الوقوع في الفاحشة ، وجد في الهرب « 1 » من زليخا شعر :
يوسف وش آنكه زود رود بهر فتح باب * محتاج التفات كليدش نمىكنند
سانحة أيها الغافل قد شاب رأسك وبردت أنفاسك ، وأنت في القيل والقال ، والنزاع أو الجدال ، فاحبس لسانك عن بسط الكلام فيهما لا ينفعك يوم القيام .
شد خزان وبلبل از قول پريشان بازماند * تو همان مردار مرغ بىمحل گوئى هنوز
من مجموع قديم في مدح صاحب الزمان « ع » :
للّه دركم يا آل ياسينا * يا أنجم الحق أعلام الهدى فينا
لا يقبل اللّه إلا مع محبتكم * أعمال عبد ولا يرضى له دينا
بكم أخفف أعباء الذنوب بكم * بكم اثقل في الحشر الموازينا
ساء ابن آكلة الأكباد « 2 » منقلبا * إذ جر حرب أبيكم يوم صفينا
الشمس ردت عليه بعد ما غربت * من ذا يطيق لعين الشمس تطيينا « 3 »
مهما تمسّك بالأخبار طائفة * فقوله وال من والاه يكفينا « 4 »
هامش
( 1 ) الهرب : الفرار .
( 2 ) المراد منه معاوية بن أبي سفيان .
( 3 ) والمراد أنّ الانسان لا يتمكن من ستر عين الشمس إذا بزغت .
( 4 ) قوله : وال من والاه إشارة إلى حديث غدير خم وقد رواه جم غفير من محدثي القوم وفطاحلهم .