تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشكول — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
بيض متى ركعت في كفه سجدت * لها رؤوس هوت من قبل للصنم
ولا ألومهم أن يحسدوك وقد * علت نعالك منهم فوق هامهم « 1 »
مناقب أدهشت من ليس ذا نظر * وأسمعت في الورى من كان ذا صمم
فضائل جاوزت حد المديح على * فكل مدح شبيه الهجو للفهم
من هاشم ليس في يتم يمت وقد « 2 » * عدا عديّا فلم يدنس بلومهم
سل عنه ذا فكرة وامدحه تلق فتى * ملا المسامع والأفكار والكلم
واستخبرنّ خبيرا من غزا أحدا * وفي حنين تراه غير منهزم
من لم يكن بقسيم النار معتصما * فماله من عذاب النار من عصم
من لم يكن ببني الزهراء مقتديا * فلا نصيب له في دين جدهم
أولاد طه ونون والضحى وكذا * في هل أتى قد أتى مخصوص مدحهم
قد شرف الانس إذ هم في عدادهم * كالأرض إذ شرفت بالبيت والحرم
وإن يشاركهم الأعداء في نسب * فالتبر « 3 » من حجر والمسك بعض دم
هم الولاة وهم سفن النجاة وهم * لنا الهداة إلى الجنات والنعم
نفوسهم أشرقت بالنور وانكشفت * لها حقايق ما يأتي من القدم
ومن سرى نحوهم أغناه نورهم * عن الدليل ونجم الليل في الظلم
فضائل جعلت ليل الفخار ضحى * وأخجلت كل ذي فخر وذي شيم
قد زينوا كل نظم يوصفون به * كما يزين كلام اللّه للكلم
عذاب قلبي عذب في محبتهم * ومر ما مرّ بي حلو لأجلهم
رجوتهم لعظيم الهول من قدم * وهل يرجى سوى ذي الشان والعظم
يا مظهر الملة العظمى وناصرها * وأنت مهديها الهادي إلى اللقم « 4 »
يا وارث العلم يرويه ويسنده * إلى جدود تعالوا في علوّهم
مآثر الفخر فيكم غير خافية * والشمس أكبر أن تخفى على الأمم
أوضحتم للورى طرق الوصول كما * صيرتم العلم بين الناس كالعلم
مولاي طال المدى واللّه واندرست * معالم العلم والايمان والكرم
فاسحب سحابين خيلا فوقها أسد * تسطو ونيلا عميا ساكب الديم
هامش
( 1 ) الهامة : رأس كل شيء وتطلق على الحية ( واوية يائية ) . ( 2 ) يمت : ينسب . ( 3 ) التبر : ما كان من الذهب غير مضروب . ( 4 ) اللقم محركة واللقم كصرد : معظم الطريق ، وقيل وسطه ، وقيل : واضحه يقال : عليك بلقم الطريق فالزمه