هامش
- فمن ذلك اسم اللّه ، والدليل على أنه صلى اللّه عليه وسلم كان مظهرا لهذا الاسم :
قوله تعالى :وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى[ الأنفال : 17 ] .
وقوله تعالى :مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ[ النساء : 80 ] .
وهذا معنى قوله صلى اللّه عليه وسلم : « أنا عبد اللّه » .
وهذه العبودية الخاصة به عبارة عن تسميته باسم ربه لتخلّقه بأخلاقه صلى اللّه عليه وسلم ، ولا يستبعد هذا الأمر في تعظيم اللّه له ؛ إذ ذلك لا يطعن بالحق تعالى ، وماذا ينقص هذا في الكمال الإلهي ؟ أليس اللّه تعالى قد سمّاه صريحا بأسماء كثيرة من أسمائه تعالى ؟ .
ومن ذلك اسمه : النور ، فهذا الاسم اسم ذاتيّ .
قال اللّه تعالى :قَدْ جاءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ[ يونس : 108 ] .
يعني : محمدا صلى اللّه عليه وسلم ، ( وكتاب مبين ) يعني : القرآن .
ومن ذلك اسمه الحق قال اللّه تعالى :قَدْ جاءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ[ يونس : 108 ] .
وقال تعالى :فَقَدْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ[ الأنعام : 5 ] يعني : محمدا صلى اللّه عليه وسلم .
ومن ذلك اسمه صلى اللّه عليه وسلم الرؤوف .
واسمه صلى اللّه عليه وسلم الرحيم :
قال اللّه تعالى في حقّه :بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ[ التوبة : 128 ] .
ومن ذلك اسمه صلى اللّه عليه وسلم الكريم .
قال اللّه تعالى :إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ[ الحاقة : 40 ] يعني : محمدا صلى اللّه عليه وسلم .
ومن ذلك اسمه العظيم .
قال اللّه تعالى :وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ[ القلم : 4 ] .
والخلق هو الوصف ، فوصفه بالعظمة وهي للّه وحده ، ومن ذلك اسمه الشهيد واسمه الشاهد .
قال اللّه تعالى في حق نفسه حكاية عن قول عيسى عليه السلام له تعالى :وَأَنْتَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ[ المائدة : 117 ] .
وقال في حق محمد صلى اللّه عليه وسلم :وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً[ البقرة : 143 ] . -