تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع البحرين في شرح الفصين ( حكم الفصوص وحكم الفتوحات لابن عربي ) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
هامش
- فمن ذلك اسم اللّه ، والدليل على أنه صلى اللّه عليه وسلم كان مظهرا لهذا الاسم : قوله تعالى :وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى[ الأنفال : 17 ] . وقوله تعالى :مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ[ النساء : 80 ] . وهذا معنى قوله صلى اللّه عليه وسلم : « أنا عبد اللّه » . وهذه العبودية الخاصة به عبارة عن تسميته باسم ربه لتخلّقه بأخلاقه صلى اللّه عليه وسلم ، ولا يستبعد هذا الأمر في تعظيم اللّه له ؛ إذ ذلك لا يطعن بالحق تعالى ، وماذا ينقص هذا في الكمال الإلهي ؟ أليس اللّه تعالى قد سمّاه صريحا بأسماء كثيرة من أسمائه تعالى ؟ . ومن ذلك اسمه : النور ، فهذا الاسم اسم ذاتيّ . قال اللّه تعالى :قَدْ جاءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ[ يونس : 108 ] . يعني : محمدا صلى اللّه عليه وسلم ، ( وكتاب مبين ) يعني : القرآن . ومن ذلك اسمه الحق قال اللّه تعالى :قَدْ جاءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ[ يونس : 108 ] . وقال تعالى :فَقَدْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ[ الأنعام : 5 ] يعني : محمدا صلى اللّه عليه وسلم . ومن ذلك اسمه صلى اللّه عليه وسلم الرؤوف . واسمه صلى اللّه عليه وسلم الرحيم : قال اللّه تعالى في حقّه :بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ[ التوبة : 128 ] . ومن ذلك اسمه صلى اللّه عليه وسلم الكريم . قال اللّه تعالى :إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ[ الحاقة : 40 ] يعني : محمدا صلى اللّه عليه وسلم . ومن ذلك اسمه العظيم . قال اللّه تعالى :وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ[ القلم : 4 ] . والخلق هو الوصف ، فوصفه بالعظمة وهي للّه وحده ، ومن ذلك اسمه الشهيد واسمه الشاهد . قال اللّه تعالى في حق نفسه حكاية عن قول عيسى عليه السلام له تعالى :وَأَنْتَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ[ المائدة : 117 ] . وقال في حق محمد صلى اللّه عليه وسلم :وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً[ البقرة : 143 ] . -