وذكر الشيخ الشعراني في « الأجوبة المرضية » عنه أنه قال في باب الحج من الفتوحات المكية : إن الكعبة كلمته وكذلك الحجر الأسود ، وأنها طافت به ثم تلمذت له ، وطلبت منه ترقيتها إلى مقامات في طريق القوم فرقي بها ؟ وناشدها أشعارا وناشدته .
وقال تلميذه القونوى : كان شيخنا ابن عربي متمكنا من الاجتماع بروح من شاء من الأنبياء والأولياء الماضين على ثلاثة أنحاء : إن شاء استنزل روحانيته في هذا العالم ، وأدركه مجسدا في صورة مثالية شبيهة بصورته الحسية العنصرية التي كانت له في حياته الدنيوية ، وإن شاء أحضره في نومه ، وإن شاء انسلخ من هيكله واجتمع به ، وهذا معدود من كراماته رضي اللّه عنه .
وقد أشار في غير ما كتاب من كتبه نظما ونثرا إلى أنه خاتم الولاية المحمدية الخاصة ، وأقر ذلك عليه غير واحد من العارفين كسيدي علي الخواص وغيره كما يأتي وفي ذلك يقول :
بنا ختم اللّه الولاية فانتهت * إلينا فلا ختم يكون من بعدى
وما فاز بالإرث الذي لمحمد * من أمته في الكون إلا أنا وحدي
وعندما تحقق بمظهرية الذات والأسماء والصفات وصار خليفة للّه في خلقه .
وأنشد لنفسه :
في كل عصر واحد يسمو به * وأنا لباقي العصر ذاك الواحد
ومن نظمه رضي اللّه عنه :
خصصت بعلم لم يخص بمثله * سواي من الرحمن ذي العرش
وأشهدت من علم الغيوب عجائبا * تصان عن التذكار في عالم الحس
فيا عجبا إني أروح وأغتدي * غريبا وحيدا في الوجود بلا جنس
لقد أنكر الأقوام قولي وشنعوا * علي بعلم لا ألوم به نفسي
فلا هم مع الأحياء في نور ما أرى * ولا هم مع الأموات في ظلمة الرمس