والنبوة ، وهو مقام الخضر عليه السلام كما يأتي .
وقال في الباب الحادي عشر وثلاثمائة : ما أعرف اليوم في علمي من تحقق بمقام العبودية أكثر مني وإن كان ثم فهو مثلي فإني بلغت من العبودية غايتها ، فأنا العبد الممحض الخالص لا أعرف للربوبية طمعا . انتهى .
وذكر في الباب السادس والثلاثين : أن بدايته كانت عيسوية ، ثم نقل إلى الفتح الموسوي الشمسي ثم إلى هود ، ثم إلى جميع النبيين ، ثم إلى محمد صلى اللّه عليه وسلم .
وفي الباب الثالث والستين وأربعمائة : أنه رأى جميع الرسل والأنبياء كلهم مشاهدة عين ، ورأى المؤمنين كلهم مشاهدة عين أيضا ، من كان منهم ومن يكون إلى يوم القيامة ، وصاحب من الرسل وانتفع به سوى محمد صلى اللّه عليه وسلم جماعة منهم إبراهيم الخليل عليه السلام قرأ عليه القرآن ، وعيسى تاب على يديه ، وموسى أعطاه علم الكشف والإيضاح وعلم تقليب الليل والنهار ، وهو سأله عن مسألة فعرفه بها ، فوقعت في الوجود كما عرفه ، وعاشر من الرسل محمدا صلى اللّه عليه وسلم وإبراهيم وموسى وعيسى وهود أو داود ، وما بقي فرؤية لا صحبة .
وقال أيضا في الكلام على حضرة الجمال من الباب الثامن والخمسين وخمسمائة :
وهنا سر نبوي إلهي خصصت به من حضرة النبوة مع كوني لست بنبي وإني لوارث ثم أنشد :
إني خصصت بسر ليس يعلمه * إلا أنا والذي في الشرع نتبعه
ذاك النبي رسول اللّه خير فتى * للّه نتبعه فيما يشرعه
وقال في الباب السادس والعشرين وخمسمائة : وقد ذكر كتابه مواقع النجوم الذي ألفه ، وهو في المرية بلاد الأندلس ما نصه : وهو كتاب يقوم للطالب مقام الشيخ يأخذ بيده كلما عثر المريد ويهديه إلى المعرفة إذا هو ضل وتاه به . انتهى المراد منه .