كلّ علم يشهد الشّرع له * هو علم فبه فلنعتصم
وإذا خالفه « 1 » العقل فقل * طورك الزم ما لكم فيه قدم
مثل ما جهل اللّوح الذي * خطّ فيه الحقّ من علم القلم « 2 » ،
انتهى .
قال بعضهم : ووجه التّعجّب في كلام الشّيخ كون الحقّ - تعالى - أضاف التّكوين في قوله - تعالى - :
إِنَّما قَوْلُنا
« 3 »
لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
( 40 ) « 4 » ، إلى ذلك الشّيء الذي يكون لا إلى القدرة الإلهيّة ، فكأنّه - تعالى - قال لمخلوق : اخرج للصّلاة ، فخرج ، انتهى .
وقال بعضهم : الحقّ أنّ للحقّ - تعالى - أن يفعل ما يريد ، ويكون ذلك من باب خطاب الصّفة لموصوفها ، انتهى « 5 » فليتأمّل ما نقول به نحن خلاف ما قاله هذان الشّخصان ، انتهى « 6 » ، ولكن لا يذكر إلّا مشافهة لأهله ، والحمد للّه ربّ العالمين .
وسمعت سيّدي عليّا المرصفيّ - رحمه اللّه - « 7 » يقول في بعض الهواتف الربّانيّة « 8 » :
يا عبدي ، أنا النّور لوجوبي ، وأنت الظّلمة الممتزجة « 9 » لإمكانك ، فإيّاك أن تعرض عن شهود ظلمتك ، فتعرض عن إمكانك ، وإذا أعرضت عن إمكانك « 10 » جهلتني ولم تعرفني ، فإنّه لا دليل لك على أنّي إلهك « 11 » وموجدك إلّا إمكانك ، وهو شهود ظلمتك ، فلا تنظر إليّ نظرا يغيّبك عن شهود ظلمتك ، فتدّعي أنّك أنا ، فتقع في الغلط ، ولا تنظر إلى ظلمتك
هامش
( 1 ) " د " ، " ك " ، " ز " : " خالفك " ، أما الفتوحات فهي " خالفه " .
( 2 ) انظر : محيي الدين ، الفتوحات المكية ، 5 / 46 .
( 3 ) " أ " ، " ب " ، " د " : " أمرنا " .
( 4 ) ( النحل ، الآية 40 ) .
( 5 ) " ك " : " انتهى " ساقطة .
( 6 ) " ك " : " انتهى " ساقطة .
( 7 ) " ب " : " رحمه اللّه تعالى " ، " ز " : " رحمه اللّه " ساقطة .
( 8 ) ليس الكلام الذي سمعه الشعراني عن الشيخ علي المرصفي للأخير ، بل هو لمحيي الدين في الباب السابع والسبعين ومائة من الفتوحات المكية ، وقد نقله بتصرف . انظر : الفتوحات المكية ، 3 / 456 .
( 9 ) " ك " ، " ز " : " المهرجة " ، وهو تصحيف وتحريف .
( 10 ) " ك " ، " ز " : قوله : " وإذا أعرضت عن إمكانك " ساقط .
( 11 ) " د " ، " ك " ، " ز " : " إلهك وربك وموجدك " ، وهكذا هو الفتوحات المكية ، 3 / 456 .