أن يسيروا في طريق العلم والأدب منهجا وسلوكا . ولا ينبغي لهؤلاء أن يشاهدوا أحوالهم مستقيمة وأحوال غيرهم معوجة وينصبوا أنفسهم متبوعين لا تابعين لذلك جاء تنبيهه بمخالفة النفس فقال :
« اعلم أن درجات الاستقامة شهود العبد العوج في نفسه وأعلى درجات الاعوجاج شهود الاستقامة في نفسه » .
كما جاء تحذيره بعدم التقليد للأئمة والفقهاء تقليدا أعمى بأن يعمل شيخا ويقلد كلام الفقهاء أو لرسالة شيخ من مشايخ الصوفية فإن في ذلك هلاكا لمن قلد .
لذلك قال : أحسن أعمال العبد أن يرى نفسه عاصيا وقلبه قاسيا فإنه يصير حينئذ لا دعوى عنده . وهذا ما درج عليه أهل اللّه لأنه وصفهم على الدوام .
ويوجه الإمام الشعراني نداء لكل من ادعى الولاية يدل على معايشته لهؤلاء المدعين يقول فيه : كيف تطلب أن تكون من المؤمنين وأنت طالب لأوصاف المتكبرين من الصلاة على السجادة ؟
ويعود فيقول : هذا من أفعال الغافلين المحجوبين فكيف يكون صاحبه داعيا إلى اللّه تعالى وهو لا يعرف طريق بابه ؟
فاعلم ذلك واحذر من اقتفاء آثار المتظاهرين في هذا الزمان
ردع الفقرا عن دعوى الولاية الكبرى — صفحة 28
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص٢٨