تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ردع الفقرا عن دعوى الولاية الكبرى — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
تترك باب النصح والإرشاد لإخوانك وتقول الأعوج لا ينبغي له أن يتصدر لإرشاد أحد فإن ذلك جهل بل انصح وارشد غيرك مع رؤيتك أنه أفضل منك » . كما قال : « من علامة الجهل بطريق أهل اللّه تعالى البروز للدعوى بغير داع إلهي يدعوه إلى ذلك . وقد وضعنا هذه الرسالة للتنفير عن طريق هؤلاء المغترين فإذا حصل التنفير فلينظر في بقية رسائلنا الموضوعة لبيان الآداب المتعلقة بالخلق من الملوك والعلماء وأصحاب الحرف وغيرهم » . ويذهب الإمام الشعراني في كتابه : « الكوكب الشاهق » فيقرر أن الأخلاق في عصره - القرن العاشر الهجري - قد انحدرت عما كانت عليه في العصور السابقة ، حتى أنه يرى أن أخلاق المريدين في الأزمنة السابقة ، أضحت هي أخلاق مشايخ عصره ، وهذا نفس ما قرره الإمام أبو حامد الغزالي ( المتوفى سنة 505 ه ) في كتابه : « إحياء علوم الدين » ، وبرغم اختلاف مشايخ عصر كل من الغزالي والشعراني ، فإنه يبدو أن الأخلاق تنحدر باستمرار كلما بعدت عن صدر الإسلام . أي عصر الصحابة المقربين ، وقدوة السالكين ، الذين نعتهم اللّه تعالى
ردع الفقرا عن دعوى الولاية الكبرى — صفحة 30 | عبد الوهاب الشعراني / عبد البارى محمد داوود