يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ
« 1 » .
وأن يعرف من يفتح له على يده ممن كان لا يفتح له . هكذا درج عليه الأولياء العارفون .
وأورد أيضا : « ما من ولى حق له قدم الولاية إلا ويعلم العلوم اللدنية كشفا وذوقا لا نقلا وفهما » .
كما قال : « لا يجوز لشيخ أن يلقن أحدا من الخلق إلّا أن يكون يعرف مراد حركاتهم ومصادرها ، ويعرف الأنفاس والنظرة ، وماله ويعرف بالشم أهل الطريق الذين يصلحون من الذين لا يصلحون ، ويعرف ما قسم لتلميذه من الأعمال حتى يأمره بها على وفق القسمة السّابقة ، لا من يعرف ذلك بأمر الخلق بأن يفعلوا ما لم يقسم لهم ما لم يستطيعوا بشرطه ، وأن يشاهد تصاريف الأقدار في الخلق فيأمرهم بفعل ما أراد اللّه في كل وقت . وهذا ما أجمع عليه الأولياء . فمن لم يصل إلى ذلك فيلدخل في غمار الناس ولا يتصدر لشئ من صفات الأولياء يهلك نفسه ومن يتبعه » .
وقال أيضا : « قد أجمع أهل اللّه تعالى أنه لا يجوز لولى أن يتصدر أو يتظاهر في الولاية في وقت من الأوقات حتى تجتمع
هامش
( 1 ) سورة الأعراف : الآية : 172 .