تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر ( وفي الحاشية الكبريت الأحمر ) — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً لَاتَّخَذْناهُ مِنْ لَدُنَّا
[ الأنبياء : 17 ] فعلموا من حضرة الإطلاق الإلهي ما لم تعلمه السماوات والأرض والجبال فأنتج لهم هذا العلم قوة في نفوسهم حملوا بها ما سمعوه في حق اللّه ولو أن ذلك نزل على من ليست له هذه القوة لذاب عظمه فانظر ما أكثف حجاب من اعتقد أن للّه ولدا وما أشد عماه عن رؤية الحقائق انتهى . ( فإن قلت ) : فهل كان قبل نوح عليه الصلاة والسلام رسل أم كانوا كلهم أنبياء فقط حتى آدم عليه الصلاة والسلام ؟ ( فالجواب ) : لم يبلغنا في كتاب ولا سنة أنه كان قبل نوح رسل وإنما كانوا كلهم أنبياء فقط ، كل نبي منهم على شريعة مخصوصة من ربه عز وجل ولكن كان كل من شاء من القوم دخل في شرع أحدهم معهم ومن شاء لم يدخل . فمن دخل ثم رجع كان كافرا ومن لم يدخل فليس بكافر كما أنه إذا أدخل نفسه ثم كذب الأنبياء كان كافرا ، وأما من لم يكذب وبقي على البراءة فليس بكافر . ( قلت ) : لكن رأيت في مسند الإمام سندا مرفوعا كان آدم عليه الصلاة والسلام رسولا مكرما انتهى . فليتأمل مع ما قبله وما بعده . ( فإن قلت ) : قوله تعالى :
وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلا فِيها نَذِيرٌ
[ فاطر : 24 ] هل هو نص في الرسالة ؟ ( فالجواب ) : ليس هو بنص في الرسالة كما ذكره الشيخ في الباب الثالث عشر وثلاثمائة . قال : وإنما هو نص في أن في كل أمة عالما باللّه تعالى وبأمور الآخرة وذلك هو النبي لا الرسول . إذ لو كان الرسول لقال إليها ولم يقل فيها فليس هو بنص في الرسالة قال : وهذا هو الذي نقول به فلم يكن فيهم رسل وإنما كان فيهم أنبياء عالمون باللّه تعالى فمن شاء وافقهم ودخل معهم في دينهم وتحت حكم شريعتهم ومن شاء لم يكلف ذلك وكان إدريس عليه الصلاة والسلام منهم فلم يجئ له نص في القرآن بالرسالة وإنما قيل فيه : صديقا نبيا فأول شخص افتتح اللّه به الرسالة نوح عليه الصلاة والسلام .
شرح
بالإلقاء وهذا بالإصغاء احتد المزاج واشتعل وتقوت الحرارة الغريزية المزاجية فتغير وجه ذلك الشخص لذلك وهو أشد ما يكون ولذلك تصعد الرطوبات البدنية كأنها بخارات إلى سطح كرة البدن لاستيلاء الحرارة فيكون من ذلك العرق الذي يطرأ على أصحاب هذا الحال للانضغات الذي يحصل بين الطبائع من التقاء الروحين ثم لما كان الهواء الخارج من البدن قويا غمر المسام برطوبته فمنع تخلل الهواء البارد من خارج فإذا سرى ذلك عن النبي أو عن صاحب الحال ، وانصرف الملك سكن المزاج وانفشت تلك الحرارة وانفتحت تلك المسام وقبل الجسم الهواء البارد من خارج فتخلل الجسم فيبرد المزاج ويستولي على الحرارة ويضعفها فذلك هو البرد الذي يجده صاحب الحال ولهذا تأخذه القشعريرة فيزاد عليه الثياب ليسخن ثم بعد ذلك
اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر ( وفي الحاشية الكبريت الأحمر ) — صفحة 360 | عبد الوهاب الشعراني