تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر ( وفي الحاشية الكبريت الأحمر ) — صفحة 677

مساهمون:

ص٦٧٧
وما هي إلا وهبة اللّه للذي * حباه قديما فهي عنه مآثر هو العبد للوهاب وتر زمانه * بعلم له في الشرق والغرب سائر يحق لمحيي الدين أحيا علومه * وناصره نعم الولي وناصر فيا ربنا أوفر جزاء لسعيه * فمنه بدا علم عظيم ووافر ومن حاز شيئا من نفائس كتبه * له اللّه يعطي ما يروم وجابر وناظمه الكوفي يدعى محمدا * عليه من اللّه الكريم ستائر
وأنشد الشيخ أحمد الأبوصيري :
لقد رحم الرحمن عبدا لواهب * من الخير والإحسان هديا مفصلا طلا وجلا كل التفاصيل أجملت * فما أحسن التفصيل إذ جاء مجملا بعيني رأيت البدر في وسط هالة * فقل رحم الرحمن عبدا تفضلا
وجد بخط مؤلفه يقول مؤلفه عفا اللّه عنه : قد كتب على مسودة هذا الكتاب جماعة من مشايخ الإسلام بمصر وأجازوه ومدحوه ومن جملة ما كتبه الشيخ شهاب الدين بن الشلبي الحنفي في مدح مؤلفه : قد اجتمعنا على خلق كثير من أهل الطريق فلم نر أحدا منهم حام حول معاني هذا المؤلف وإنه يجب على كل مسلم حسن الاعتقاد وترك التعصب والانتقاد ونعوذ باللّه من حصول حسد يسد باب الإنصاف ويمنع من الاعتراف بجميل الأوصاف وما
شرح
4 ] والمقدار إنما يكون تقريبا ولا يقطع بتحديده . قال : وينقضي بيوم القيامة جميع ما فيه من المؤاخذات لعصاة الموحدين فلا يبقى في النار بعد ذلك اليوم أحد ممن وحد اللّه تعالى ولو مرة في عمره ومات على ذلك فيوم القيامة متصل بيوم الدنيا وليس بينهما إلا ليل البرزخ وفي فجر هذه الليلة تكون نفخة البعث وفي طلوع شمس يومه يكون إتيان الحق تعالى للفصل والقضاء كما يليق بجلاله وفي قدر ركعتي الإشراق ينقضي الحكم وتعمر الداران بأهلهما كما مر فكل منهم خالد فيما هو فيه . قال : وليس عند أهل النار الذين هم أهلها نوم وإنما يكون النوم فيها لعصاة الموحدين فقط وهذا القدر الذي يتنعمون به في النار ويستريحون فمنهم من ينام الألف سنة ومنهم من ينام الأحد عشر ألفا ومنهم إلى قريب الخمسين ألف سنة على ما مر ، قال : وذلك من رحمة اللّه بعصاة الموحدين ، قال : فعلم أن أهل النار الذين هم أهلها لا ينامون لقوله تعالى :لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ( 75 ) [ الزخرف : 75 ] يعني العذاب :وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ[ الزخرف : 75 ] . ذكره في الباب العشرين من « الفتوحات » ، قال : وإذا نام عصاة الموحدين يكون نعيمهم في منامهم بالرؤية الحسنة فيرى نفسه مثلا أنه خرج من النار وصار في فرح وسرور وأكل وشرب وجماع ، ثم إذا استيقظ لا يرى شيئا كما يرى أهل الدنيا ذلك في منامهم سواء . قال : ومنهم والعياذ باللّه من يرى نفسه في منامه ذلك في بؤس وضر وعقوبات