بلغات الحق أطياره ، فأشرقت على صفحات القلوب باليقين أنواره .
فأسأل اللّه الكريم أن يمن على العباد بطول حياته والمسؤول من فضله وإحسانه وصدقاته أن لا يخلى العبد من نظره ودعواته وأن يمتعنا بطول بقائه وحياته آمين .
الحمد للّه الذي فقه في دينه من اصطفاه من العلماء ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خير الأنبياء وعلى آله وصحبه ذوي النجابة الفضلاء ، ورضي اللّه عن العلماء العاملين بكتاب اللّه وسنة نبيه السمحاء .
شرح
فضلاء وفهوده عقلاء وتجاره حوفية وفجاره صوفية وثعالبه زهادا وثعابينه عبادا وأتقياؤه فصاحا وأشقياؤه نصاحا وعقاربه وعاظا وحيّاته حفاظا ، استغنوا بالفضائح عن النصائح وعن المعارف بالمغارف وعن الطيبة بالغيبة وعن أسرار الغيوب بأشرار العيوب فلا الآيات السماوية تذكرهم ولا الآيات النفسانية تحجبهم . فلا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم .
أقول قولي هذا وأستغفر اللّه تعالى من كل خطأ وزلل وقع من جوارحي الظاهرة والباطنة إلى وقتي هذا عدد كل ذرة في الوجود ، قال ذلك وكتبه مؤلفه العبد الفقير إلى عفو ربّه ومغفرته ومسامحته عبد الوهاب بن أحمد بن علي الشعراني عفا اللّه عنه وعن والديه وعن مشايخه وجميع المسلمين .
وكان الفراغ من تأليفه في يوم الأحد حادي عشر شهر رمضان المعظم قدره سنة اثنتين وأربعين وتسعمائة من الهجرة الشريفة وصلى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا دائما أبدا إلى يوم الدين وحسبنا اللّه ونعم الوكيل ، وأنا أستغفر اللّه العظيم وأتوب إليه من الأقوال والأفعال والحمد للّه رب العالمين .