فأجبتهم : سبب خروج غالب مكلفي الخلق عن ذلك بعدهم في شهودهم عن حضرات الحق المطلقة ، فإنهم لو دخلوا حضرة الإحسان لم يجدوا للتشبيه ولا للتقييد في جانب الحق أثرا ووجدوا ذلك الجمال المطلق منزها مقدسا عن أوصاف البشر وكانوا كالملائكة لا يشبهون ولا يقيدون .
فلا يظن بعد هذا بقاء شبهة في قول الإمام بأن الحق تبارك وتعالى في ذاته غير مقيد بوصف تشبيه وأن الأصل هو التنزيه .
بعض ما يتميز به الكتاب
ثم ها نحن نضمّن الملاحظات التي وضعها شيخنا الدكتور جودة المهدي حفظه اللّه بعد قراءته الكتاب ، وقد دون شيخنا من مزايا الكتاب ما يلي :
في هذا الكتاب : 1 - علم الكلام الصوفي والعقيدة الكشفية
2 - يمثل أعلى مراتب الذوق العرفاني عند الأولياء
3 - عالج قضايا جوهرية عديدة تخبط فيها الفكر الفلسفي وعلم الكلام العقلي المجرد عن نور الكشف وتوفيقه :
- مثل قضية الوجود والعدم ،
- وأولية الخلق عند فتق رتق العماء
- وبيان شرعية علم الكلام والجانب المذموم منه
- وبيان حقيقة رؤية الحق تبارك وتعالى
4 - تكفل المؤلف رضوان اللّه تعالى عليه بالإجابة النفيسة عن عديد من الأسئلة المعضلة في العقيدة والتصوف :