بدأ أكبريا وكان كلامه في نهايته ككلام الإمام السرهندي . والشيخ الأكبر وحضرة المجدد هما قطبا رحى المعارف الإلهية .
ومن أخطر شواهد ذلك ما نقله عن سيدي علي الخواص في النصف الثاني من هذا الكتاب من كلام في حديث النزول وكيفية النزول المنسوب في الحديث النبوي الشريف للّه عز وجل ثم نفي الإمام هذا المعنى ونسبته إلى الشطح بل والتحذير منه في كتابه المتأخر المسمى القواعد الكشفية « 1 » .
وهذا من أعجب العجب ، فإن رجوع الإمام عن موافقة شيخه المفهومة من نقله الكلام في الميزان بلا تعليق ، لا يستلزم ذم هذا الكلام ونسبة قائله إلى الشطح والتلويح بوقوعه في خطأ عظيم وغير ذلك مما نجده في ( القواعد الكشفية ) . فلا يبقى إلا احتمال الدس . ولكن كيف سكت عنه مثل العارف النابلسي ؟ !
وقد نظرنا في الموضع المقصود بالمخطوطات الثلاثة فما وجدنا عليه من تعليق ، فكأنما قبلها الإمام النابلسي ولم يعلق ، وكأنما قبلها تلاميذه ومريدوه من العلماء ولم يروا ضرورة للتعقيب . فكيف كان الإمام الشعراني هو الناقض لما ساقه هنا ؟ وكيف لم يلتفت كل هؤلاء النساخ والعلماء والعارفون إلى نقض الكلام في القواعد الكشفية ؟ !
عنوان الكتاب ونسبته للمصنف
أثبت الشيخ محي الدين المليجي الشعراني المتوفى في القرن الثاني عشر الكتاب باسم الميزان الذرية المبينة لعقائد الفرق العلية ، وهو هكذا بالمخطوط أ ، أما
هامش
( 1 ) انظر القواعد الكشفية بتحقيق محمد عبد الرحمن الشاغول ، دار النهار ص 64 - 65 ) . وقد علمنا أثناء العمل في الكتاب بصدور طبعة أخرى منه عن دار الكتب العلمية .