تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر المورود في المواثيق والعهود — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣

أخذ علينا العهود إذا عملنا مشايخ على مجاورين أو خرقة من خرق الفقراء كالاحمدية والرفاعية والقادرية والبرهانية ونحوهم أن لا نخصص نفوسنا عنهم بشئ

سواء كانوا على ما يفتح اللّه عز وجل به أو لهم وقف يأكلون من ريعه وإذا اتاهم شئ من أكابر الدولة مثلا على نية ان يتحملوا حملتهم ويفرجوا كربهم فلا ينبغي للشيخ ولا للفقراء الاكل من ذلك حتى تقضى الحاجة فمن أكل من ذلك شيئا قبل قضائها . فقد مرض بدنه للحكة والجرب والحب الفرنجى وظلمة القلب وإذا أظلم القلب نقص الإيمان حتى يذهب منه في الأودية وتجرع غصصها أضعاف ما كان اكل واما إذا اتى الفقراء شئ على أمم الهدية فإن كان من الفواكه والأشياء التي تفرق في العادة فللشيخ أن يفرق على الفقراء أو يشرك أهل بيته معهم وإن كان يدخر في العادة فله ادخاره على اسم الفقراء والمساكين وان كانت القراين تعطى ان ذلك الشئ إنما جاء به صاحبه على اسم الشيخ وحده كالصوف والعمامة والتعل فللشيخ ان يتخصص به ويخص به من شاء من الفقراء ويجب على الشيخ ان يعظ إخوانه ويزهدهم في الدنيا وزينتها ويقرر لهم انه ما أحب عبد الدنيا إلا سقط من عين رعاية اللّه عز وجل وصار مهينا في ملكوت السماوات والأرض فإذا أجابوا الطرح الدنيا والخروج عن امساكها لغير حاجة ضرورية فليكن الشيخ أو لهم وليحذر ان يأمرهم بترك الدنيا ويرغب هو فيها كما عليه جماعة من الوعاظ ومسلكى الزمان فإن الفقراء إذا رأوا شيخهم يزاحم على الدنيا ويخاصم على معلوم وظيفة أو مشيخة أو نظر أو يسافر إلى البلاد البعيدة وفي طلب رزقه أو جو إلى أو مسموح كيف يجيبونه إلى تركها هذا من عكس الموضوع وما هكذا