تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر المورود في المواثيق والعهود — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
عليه ويسلم هو من الورطة وإضافة الظلم إليه وحده ثم إذا وزنوا الغرامة فليكن أول الناس وزنا ولا يحمى ماله بما لهم وينبغي له وزن غرمات الفقراء من جيرانه ولو لم يشكوا ذلك ولم يسألوه فيه فإن المعاملة مع اللّه عز وجل وما سلك أحد هذا المسلم الا وكان اللّه عز وجل نصيره وكافيه . وليحذر ان يقول له إبليس لا تعطى عنهم شيئا يظنوا بك إنك تعطى خوفا منهم ويرد وسوسته في وجهه فإن اللّه أصدق القائلين وقد جعل النصر والتأييد مع من يحسن إلى أعدائه . وليحذر أن يقيم الحجة على عدوه حتى ينكس رأسه بين الناس ويظهر لهم كلهم ان عدوه هو الظالم فإن ذلك يقوى العداوة وكأنه جنى عليه جناية جديدة بل الواجب عليه إذا علم من عدوه البغض أن يغالطه ويقول أنا قلبي يشهد بأنك تحبني وأنا ما أرجع الا لقلبى لا لقولك أنت انك تبغضني وكذلك يفعل مع أصحاب عدوه واحدا بعد واحد حتى يكونوا كلهم من عصبته ان شاء اللّه تعالى وأما إذا عادى من راه يضحك مع عدوه أو يشاوره فإن اعداه تكثر ، ومن كلام أهل التجارب :
وأحسن العشرة مع بعضهم * يعينك البعض على كلهم
ومن أعوان الأمور لزوال العداوة وتحميد نار الفتنة وإبطال كلام الناقلين ذهاب الخصم إلى مكان عدوه ومجالسته فإن الناس إذا رأوهم مجتمعين يتكلمان ويضحكون خمدوا أجمعين فالحمد للّه رب العالمين .
البحر المورود في المواثيق والعهود — صفحة 422 | عبد الوهاب الشعراني