أخذ علينا العهود أن ننبه كل من عمل شيخ سوق من إخواننا على أدب المشيخة
لأنه على صورة مشيخة أهل الطريق في السياسة والنصح إذا علمت ذلك فنقول وباللّه التوفيق من أدب شيخ السوق أو شيخ الدلالين أو شيخ علم الأدب أو سلطان الحرافيش أن لا يظهر التعصب مع أحد على أحد بغير حق كائنا من كان فإن ذلك مما يسقط حرمته ويخرب ما بينه وما بين اللّه عز وجل ويسرع بعزله عن تلك المشيخة ويوجب عدم تنفيذ قوله .
وتأمل البهلوان كيف يمشى على الحبل من رأس جبل إلى راس جبل بالميزان ولولا هي لسقط وتكسر ومال إلى جانب دون جانب .
وليحذران يجب الحكم في رعيته ويولع بالمخالفة لمن هو أعلى من سوقه من الفقهاء وأهل الخير والمعروف والصدقات الذين لا يحسدون أحدا من جيرانهم إذا أقبل الناس عليه بالفوائد والربح ولا يؤذون أحدا من خلق اللّه تعالى فإن هؤلاء وإن كانوا تحت حكم شيخ السوق ظاهرا فما هم داخلون تحت حكمه باطنا ثم إنه إذا كان كبراء السوق عليه بقلوبهم لا يستقيم له مشيخة في السوق وما ارتفع الناس على بعضهم إلا بالصبر على الأذى وعدم الحسد وكثرة المعروف .
والصدقات وعدم مقابلة السىء بإسائته قال تعالى وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وليحذر من البحث عن عيوب أهل سوقه وليعلم أنه إذا ستر عورتهم ستر اللّه عورته وإذا كشفها كشف اللّه عورته وإذا كشف عورته ذهبت رياسته وحرمته واستحق العزل .
وليحذر أيضا من أن يصدق أحدا منهم في حق أحد من غير تثبت وذلك