تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر المورود في المواثيق والعهود — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
قلبنا يلعنهم ونكثر من البر والإحسان إليهم ما استطعنا فلعلنا نكفى شرهم إن شاء اللّه تعالى . ثم يحصل لنا ثواب منعهم عن الاثم الحاصل من وقوعهم في اعراضنا ومنع السامعين لهم عن سماع غيبتنا وتنقيص عرضنا وكشف عوراتنا فإن أحب عباد اللّه إلى اللّه اشفقهم على عباده وأخوفهم عليهم أن يقعوا في شئ ينقص دينهم ونعامل الأولياء بالتسليم والتصديق في كل ما يخبرونا به في حق الوجود لأنه تعالى ما أعطاهم الكشف حتى احكموا مقام الصدق ولولا صدقهم ما سموا صادقين فافهم ونعامل إخواننا من المريدين بالتفتيش عن أحوالهم الناقصة والاخذ عليهم في جميع حركاتهم المذمومة نصحا لهم لكوننا مسؤولين عنهم ونعامل أولادنا بالإحسان إليهم وزوجاتنا بحسن الخلق والتنزل لعقلهن جهدنا كما كان يفعل الرسول صلى اللّه عليه وسلم . ونعامل المال بالإنفاق في سبيل اللّه حتى يفارقنا وهو شاهد لنا لا علينا ولا يتم لنا ذلك إلا بأن ننفقه بإنشراح صدر فإن المتكره للإنفاق ناقص الإيمان والثواب بل هو إلى الاثم أقرب . ونعامل الناصح لنا من سائر الناس بالقبول والإصفاء وإن كان من أراذل الناس أو نصحنا بأمر قد ترقينا عن شهوده أو الوقوع فيه فيقول له جزاك اللّه خيرا لأنه نصح بما وصل إليه علمه ولا نقول نحن ترقينا عن شهوده أو الوقوع فيه ونعامل الأسماء الإلهية كلها بالتخلق بها فعلا وتركا فالفعل كالرحيم والقدوس والسلام والمؤمن ونحو ذلك والترك كالمتكبر والمتعال والعظيم ونحو ذلك واللّه اعلم .