بعضهم بعضا وكل شيخ كان أقوى صنارة فالمريد له فقال له سهل انما منعته لان كشفى أعطاني ان فتحه لا يكون على يد أحد غيرى فقربت عليه الطريق فقيل له أو تعرف ذلك يا أستاذ فقال نعم اعرف تلامذتى من يوم الست بربكم واعرف من كان هناك عن يميني ومن كان عن شمالي ولم أزل اربيهم في الأصلاب وأنا في أصلاب ابائى حتى وصلوا إلى انتهى .
وحكى عن سيدي حاتم خادم سيدي الشيخ أبى السعود بن أبي العشاير أنه قال خدمت سيدي أبا السعود عشر سنين وأنا اسأله ان يأخذ على العهد فيقول سيدي أبو السعودي : يا اخى مالك على يدي نصيب ، فقلت له يوما يا أستاذ فتصيبى على يد من فقال على يد اخى أبى العباس البصير ببلاد المغرب فقلت يا سيدي أسافر اليه فقال لا هو يأتي إليك في مصر قال فلما وصل سيدي أبو العباس إلى ساحل بحر النيل بمصر ارسلني له فلما وقع بصره على فقال جزا اللّه أخي أبا السعود عنى خيرا رضى اللّه عنه وكذلك بلغنا عن سيدي تاج العارفين أبى الوفا أنه أراد يوما أن يأخذ العهد على فقير من غير أن يكشف له أن ذلك الفقير من أولاده فقال له الفقير أقرأ يا سيدي ما على جبهتي قبل ان تأخذ على العهد فنظر سيدي تاج العارفين إلى جبهة الفقير وقال وجدت على جبهته داغ أحمد بن الرفاعي فقيل له وما أحمد بن الرفاعي فقال رجل من العجم سيظهر عن قريب وتحير الناس في امره فمات سيدي تاج العارفين وعاش ذلك الفقير إلى أن ظهر أمر سيدي احمد فسافر اليه وأخذ عنه وحكى له القصة فقال رحم اللّه أخي تاج العارفين ما كان أتم اطلاعه وكذلك بلغنا ان سيدي أبا العباس المرسى عمل أيام الصيف بناحية
البحر المورود في المواثيق والعهود — صفحة 401
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص٤٠١