وذلك ليذكرون بأحوالهم صفة الافتقار إلى اللّه تعالى وصفة الشكر على ما من اللّه به علينا من النعم الجسام وهذا العهد قل من يتنبه له من اخواننا فإن الفقير من حين يصير له معلوم من رزقه أو جوالى أو هدايا ونحوها ينسى صفة الأفتقار إلى اللّه تعالى ويغفل عن اللّه عز وجل حتى يصير أكثر غفلة من أبناء الدنيا وقد وقع هذا كثيرا لإخواننا ورجعوا من حيث جاؤوا ولو أنهم بقوا على حكم التجريد لا افلحوا ولم يحجبوا ومن هنا قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم اللهم اجعل رزق ال محمد قوتا .
وكان يقول لعائشة رضى اللّه عنها إياك ومجالسة الأغنياء ولا تستخلقى ثوبا حتى ترقعيه .
وحكى ان بعضهم دخل على الجنيد فقال لم جمعت عندك هؤلاء الفقراء فقال لينبهونى بصفة فقرهم إلى في التربية على إفتقارى إلى ربى وقد قال تعالى انما الصدقات للفقراء والمساكين فمن لم يكن صفة الفقر تصحبه على الدوام على حكم الشهود حرم صدقات الحق تعالى التي لا تنقطع عن عباده في ليل أو نهار واللّه غنى حميد .
أخذ علينا العهود أن لا نرى نفوسنا قط على قدم أحد من أشياخنا فضلا عن أكابر أهل السلسلة الماضيين
وذلك لأن في دعوى أمثالنا ذلك اذدراى بمقام الأشياخ .
وقد قيل مرة لأبى حنيفة رضى اللّه عنه أيما أفضل الأسود أم علقمة فقال واللّه ما نحن بأهل ان تذكرهم فكيف نفاضل بينهم انتهى ويقولون في المثل إن ردت أن تعرف مقام إنسان فأنظر حال أصحابه فإنهم يدلون عليه فلا ينبغي لأمثالنا