بشريته سمع الندا من قلبه اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب ورد الحق تعالى عليه جميع الخلع التي كانت سلبت منه وأزيد وأن امتحن اللّه العبد ولم يثبته هلك مع الهالكين انتهى فما لذلك الطلوع إلا النزول فالعارف من لا يركن قط إلى شئ من أحواله والسلام .
أخذ علينا العهود ان لا نظهر لنا خلقا محمودا إلى علي وجه الشكر للّه تعالى أو ليقتدى بنا في ذلك
فإن لم يكن ذلك مشهدنا أخفينا جميع أخلاقنا المحمودة ونوينا بذلك وجه اللّه وسترتنا مع عباد اللّه الذين كنسوا بأرواحهم المزابل ولم يتصدروا قط في المحافل كل ذلك غيرة عل صفات الحق تعالى المحمودة ان يتصف بها أحد من عباده إلا بإذن منه وهذا المشهد اعلا من قولهم الكابل لا يتقيد بإخفاء ولا إظهار فافهم ومن كلام سيدي أبى الحسن الشاذلي رضى اللّه عنه إذا أراد اللّه بعبد خيرا ستر عنه صفاته المحمودة وجعله عبدا مملوكا لا يقدر على شئ وماذا يضر العبد إذا رضيه الحق تعالى عبدا ولا علم ولا عمل ولا معارف ولا كشوفات ولا حال ولا قال انتهى واللّه تعالى اعلم .
أخذ علينا العهود ان لا نتكلم قط بما كشف لنا وقوعه في هذا الوجود من تولية الولاة أو عزلهم وطلوع النيل وحصول الغلاء والغناء ونحو ذلك إلا أن كان مطمح بصرنا اللوح المحفوظ
فإن كان مشهدنا ألواح المحو والاثبات أم منام رأيناه فالأدب كتمنا ذلك حتى يظهر في الكون للخاص والعام فإن الحق تعالى
كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ
في تغيير وتبديل يحول بين المرء وقلبه فربما غير تعالى ما أخبرنا به الناس وحجبنا عن شهود ما وقع