تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر المورود في المواثيق والعهود — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
فقال الجند للفقراء أمسكوا فإن صاحبنا دنىء المروءة يعادل لقمة الفقير بشئ من الدنيا ثم خرجوا ولم يذوقوا الطعام . انتهى . لا تقبل يا اخى هدية إلا من كريم أو صالح أو سلطان فإن في الحديث « لا يسأل أحدكم شيئا وان كان ولا بد سائلا فليسأل الصالحين أو ذا سلطان » كل ذلك لخفة المنة في عطاء هؤلاء ولا اعلم الآن أحدا من اخوانى في هذا المقام غير الأخ في اللّه تعالى محمد البرماوى أسبغ اللّه عليه النعم في الدارين من غير حساب ورضى اللّه عن كل من تبعه على ذلك آمين .

أخذ علينا العهود ان لا نقبل من أحد مالا لنفرقه على الفقراء الا ان كنا نعلم من أنفسنا اننا أتم نظرا من صاحب المال

وذلك لان من لم يرسل الناس بصدقاتهم وخيراتهم أكثر مما يرسلون بها نفوسهم فعدم قبولهم أولى وكذلك ليس للفقير ان يتولى نظرا على وقف الا ان كان أتم نظرا من الواقف فان له يكن أتم فترك نظره لولى الا ان علم ضياع ذلك الوقف لو ترك النظر عليه ، وقد أرسل السلطان طومان باي للشيخ أبى السعود الجارحى رحمه اللّه تعالى مالا ليفرقه على الفقراء والمساكين فرده عليه وقال من تعب في تخليصه هو الذي ينبغي ان يتعب في تفريقه ، واللّه تعالى أعلم .

أخذ علينا العهود ان لا نقبل من أحد مالا لنفرقه على اخواننا الا ان كنا نعلم أنه لا يفرق قلوبهم

كما سيأتي بسطه في عهد شيخ الزاوية أو آخر العهود ان شاء اللّه تعالى والقاعدة عند أهل الطريق السلامة مقدمة على الغنيمة انتهى .

أخذ علينا العهود ان نسر بجميع صدقاتنا المندوبة وهدايانا المحبوبة

ما