وقد حبب لي أن أقول في كل مجلس جلست فيه مع المسلمين « 1 » : اللهم إني اعترفت بين يديك بأني أكثر هؤلاء ذنوبا ، وأقلّهم حياء ، وأسوؤهم أدبا ، فبحق أسمائهم الظاهرة اغفر لي .
ومن آدابهم :
إذا أرادوا [ أن ] يأمروا أحدا بخير أن يحرروا نيّتهم
، فربما كان في ذلك علة تقدح في الإخلاص فليمتحن مدعي الإخلاص نفسه بما لو تفرقت جماعته إلى شخص من أقرانه ، فإن حصل عنده تأثير فأمره ودعاؤه لحظ نفسه ، لا امتثالا لأمر اللّه تعالى .
ولذلك كان لا يتصدر للدعاء إلى اللّه تعالى في كل عصر سبق إلا / أكابر الأولياء الذين خرجوا من حظوظ النفوس . وأما أمثالنا فإن تصدر ربما أهلك نفسه وأتباعه .
ومن آدابهم :
رد كل ما يأتيهم من مال الولاة [ لأنه ] مخلوط بالحرام والشبهات
. ومن آدابهم :
لا يأكلون للمفتقد طعاما
. ومن كلام سيدي إبراهيم المتبولي « 2 » [ رحمه اللّه تعالى ] : لا ينبغي لفقير أن يأكل من طعام أحد إلا إن كان بحيث لو أخبره بجميع زلاته السابقة التي عملها بينه وبين اللّه تعالى لم يتغير اعتقاده عليه ، وإلا حرم عليه الأكل .
هامش
( 1 ) هذا من دعاء الإمام الشعراني رضي اللّه عنه .
( 2 ) تقدمت ترجمته .