تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آداب الصحبه — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
وقد حبب لي أن أقول في كل مجلس جلست فيه مع المسلمين « 1 » : اللهم إني اعترفت بين يديك بأني أكثر هؤلاء ذنوبا ، وأقلّهم حياء ، وأسوؤهم أدبا ، فبحق أسمائهم الظاهرة اغفر لي . ومن آدابهم :

إذا أرادوا [ أن ] يأمروا أحدا بخير أن يحرروا نيّتهم

، فربما كان في ذلك علة تقدح في الإخلاص فليمتحن مدعي الإخلاص نفسه بما لو تفرقت جماعته إلى شخص من أقرانه ، فإن حصل عنده تأثير فأمره ودعاؤه لحظ نفسه ، لا امتثالا لأمر اللّه تعالى . ولذلك كان لا يتصدر للدعاء إلى اللّه تعالى في كل عصر سبق إلا / أكابر الأولياء الذين خرجوا من حظوظ النفوس . وأما أمثالنا فإن تصدر ربما أهلك نفسه وأتباعه . ومن آدابهم :

رد كل ما يأتيهم من مال الولاة [ لأنه ] مخلوط بالحرام والشبهات

. ومن آدابهم :

لا يأكلون للمفتقد طعاما

. ومن كلام سيدي إبراهيم المتبولي « 2 » [ رحمه اللّه تعالى ] : لا ينبغي لفقير أن يأكل من طعام أحد إلا إن كان بحيث لو أخبره بجميع زلاته السابقة التي عملها بينه وبين اللّه تعالى لم يتغير اعتقاده عليه ، وإلا حرم عليه الأكل .
هامش
( 1 ) هذا من دعاء الإمام الشعراني رضي اللّه عنه . ( 2 ) تقدمت ترجمته .