المنارة القصيرة على يسار من يريد الخروج من الرميلة إلى باب القرافة « 1 » .
وأن رأس السيد الحسين « 2 » رضي اللّه عنه في القبر المعروف بالمشهد قريبا من خاني الخليلي بلا شك .
وضعها طلائع بن رزبك « 3 » « * » - نائب في مصر - في هذا الموضع في كيس أخضر من
هامش
( 1 ) القرافة : منطقة بالفسطاط في مصر ، سميت بقرافة بطن من المعافر نزلوها فسميت بهم ، وهي اليوم مقبرة أهل مصر وفيها أبنية جليلة ، ومحال واسعة ، وسوق قائم ، ومشاهد من الصالحين ، وترب الأكابر كابن طولون . وبها قبر الإمام الشافعي رحمه اللّه . ا . ه معجم البلدان ( 4 / 359 ) . مراصد الاطلاع ( 3 / 1072 ) .
( 2 ) الحسين بن علي بن أبي طالب ، الهاشمي ، القرشي ، أبو عبد اللّه ، السبط الشهيد . ابن فاطمة الزهراء ، هو وأخوه الحسن سيدا شباب الجنة . ولد في المدينة سنة 4 ه ، ونشأ في بيت النبوة ، وإليه نسبة كثير من الحسينيين . له من الأولاد خمسة : علي الأكبر وعلي الأصغر وجعفر وفاطمة وسكينة المدفونة بالمراغة بقرب السيدة نفيسة . حج رضي اللّه عنه خمسا وعشرين حجة ماشيا ، وهو الذي تأصلت العداوة بسببه بين بني هاشم وبني أمية . قتل رضي اللّه عنه في موقعة كربلاء بالعراق قرب الكوفة سنة 61 ه وحملت رأسه إلى مصر ودفنت بالمشهد المشهور بها ، ومشى الناس أمامها حفاة من مدينة غزة إلى مصر تعظيما لها رضي اللّه عنه . كان يقول : من جاد ساد ومن بخل ذلّ . ا . ه . الطبقات الكبرى للشعراني ( 1 / 26 ) برقم ( 24 ) . الأعلام ( 2 / 243 ) . الكواكب الدرية ( 1 / 142 ) . أسد الغابة ( 2 / 24 ) برقم ( 1173 ) . سير أعلام النبلاء ( 3 / 280 ) .
( 3 ) طلائع بن رزبك الملقب بالملك الصالح ، أبي الغارات ، وزير عصامي ، يعدّ من الملوك . ولد سنة 495 ه . أصله من الشيعة الإمامية من العراق . قدم مصر فقيرا ، وولي منية ابن خصيب . دخل القاهرة وولي وزارة الخليفة الفائز الفاطمي سنة 549 ه ، واستقل بأمور الدولة . ولما ولي العاضد الخلافة تزوج بنت طلائع واستمر في وزارته . كان شجاعا حازما جوادا ، صادق العزيمة ، عارفا بالأدب ، شاعرا . وكان لا يترك غزو الفرنجة في البر والبحر . قتله جماعة من السودان بتحريض من عمة العاضد سنة 556 ه . له ديوان شعر صغير . ا . ه . النجوم الزاهرة ( 5 / 328 ) . حسن المحاضرة ( 2 / 186 ) . الأعلام ( 3 / 228 ) .
( * ) في الأصل طلاع بن ذربة .