نسخة بعد هذا ، نسأل اللّه أن لا يجعلها علينا حجة ووبالا ، إنّ الفضل منه مألوف ، وهو بالعفو موصوف . قال سيدنا ومولانا شيخ مشايخ الإسلام مؤلف هذا الشرح ، فسح اللّه تعالى في قبره : هذا آخر ما أردنا إيراده من شرح رسالة الإمام العارف باللّه تعالى القشيريّ بتاريخ رابع عشر جمادى الأولى سنة ثلاث وتسعين وثمانمائة جعله اللّه خالصا لوجهه الكريم ، وغفر لنا ذنوبنا إنّه هو الغفور الرحيم ، والصلاة والسلام على أكرم عباده محمد وآله وصحبه كلما ذكره الذاكرون ، وغفل عن ذكره الغافلون ، وسلام على المرسلين والحمد للّه رب العالمين .
شرح
سؤال ، أو هو من لا يمل من العطاء ، والتوفيق هو خلق قدرة الطاعة في العبد وتسهيل سبيل الخير إليه . ( قوله : إنّ الفضل ) أي الإحسان منه مألوف أي محبوب ، وهو بالعفو موصوف ، العفو التجاوز عن الذنب بعد سبق التوبة من العبد أو مجانا بمحض الفضل والإحسان ، وقوله : موصوف أي حيث وصف نفسه به أزلا ، هذا وأقول راجيا من إمداد الكرم وعموم إحسان ولي النعم أن يجعلنا ووالدينا وإخواننا المؤمنين مندرجين في عموم عفوه ورحمته متوسلين في قبول دعائنا بالواسطة العظمى سيدنا ونبينا ورسولنا محمد صلى اللّه عليه وسلم ، وأرجو من اطلع على هفوة أو سبق قلم أن يصلح ذلك ويسامح ، ويعتذر حيث أنني عبد قصير الهمة كاسد البضاعة قليل الاطلاع كثير الموانع ، ولم يساعدني الزمان على فراغ الذهن حتى أحقق التحرير وأراجع التحرير وكان الفراغ من جمع هذه الفوائد ، ونظم فرائد العوائد يوم الجمعة المبارك الموافق لإحدى وعشرين مضت من شهر جمادى الآخرة من شهور عام إحدى وسبعين بعد المائتين والألف من هجرة من له العز والشرف صلى اللّه عليه وسلم لأربع ساعات من اليوم المذكور ضاعف اللّه لي ولإخواني المؤمنين الأجور ، صلى اللّه على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وأصحابه وأنصاره وأزواجه وذريته أهل بيته والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين والحمد للّه رب العالمين .
تم