تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
وضرورة لم يصح ) سماعه لعدم سكونه بغير غلبة ( فإن تعود ذلك ) واستمر عليه ( بقي متخلفا ) أي متأخرا عن أصحابه ( لا يكاشف بشيء من الحقائق ، فغاية أحواله حينئذ أن يطيب قلبه ) ويتزايد طربه برؤية نفسه وغيره ، ( وفي الجملة إنّ الحركة تأخذ ) قوة ( من كل متحرك وتنقص ) شيئا ( من حاله مريدا كان أو شيخا إلا أن تكون ) حركته ( بإشارة ) ناشئة ( من الوقت ) بأن يكون في المجلس من الصادقين من غلب عليه حاله واقتضى الوقت القيام إجلالا له وعونا له على حاله ( أو غلبة تأخذ ) ه ( عن التمييز ) بأن يغلب عليه حاله بحيث لا يميز ( فإن كان ) الذي ورد عليه الوارد ( مريدا ) وقد ( أشار عليه الشيخ بالحركة فتحرك على إشارته ) أي لأجلها ( فلا بأس ) إذا كان الشيخ ممن له حكم على أمثاله بأن يكون ممن له اطلاع على باطنه ( وأما إذا أشار إليه الفقراء بالمساعدة ) لهم ( في الحركة فليساعدهم في القيام وفي أداء ما لا يجد منه بدا مما يراعي عن ) بمعنى في ( الاستيحاش لقلوبهم ) لأنّ أحوالهم تتزايد برؤية بعضهم بعضا ، وكل ذلك بشرط السلامة مما يخالف الشريعة من رياء وعجب ونحوهما ، ( ثم إنّ صدقه في حاله يمنع قلوب الفقراء من سؤالهم ) له ( عند المساعدة معهم ) يعني لا يحوجهم إلى ذلك بل يساعدهم بغير سؤال منهم ، ( وأما طرح الخرقة ) من المريد إذا طاب عيشه ووجده في السماع ( فحق المريد أن لا يرجع في شيء خرج منه البتة ) لخبر « العائد في هبته كالعائد في قيئه » ولأنّ ذلك أمارة غلبته وصدق قيامه وحركته ، ( اللهم إلا أن يشير على شيخ بالرجوع فيه فيأخذه ) ليوافقه ظاهرا حفظا لقلبه لكنه إنما يأخذه ( على نية العارية بقلبه ثم ) أي بعد أن يأخذه ( يخرج عنه بعده من غير أن يستوحش قلب ذلك الشيخ ) حيث وافقه ظاهرا ، ( وإذا وقع بين قوم عادتهم ) في السماع ( طرح الخرقة ) للقوال أو غيره اختيارا إذا طاب عيشهم ووجدهم ( وعلم ) منهم ( أنّهم يرجعون فيها ) عادة ( فإن لم يكن فيهم شيخ يجب ) عادة ( حشمته وحرمته ) أي مراعاتهما ( وكان طريق هذا المريد أن لا يعود في الخرقة فالأحسن له أن يساعدهم في
شرح
( قوله : أو غلبة تأخذه عن التمييز ) أي لسقوط الخطاب عنه حينئذ . ( قوله : إذا كان الشيخ الخ ) أي بأن كان قد تولى تربيته وحراسته ، وله إشراف على أحواله . ( قوله : مما يراعي في الاستيحاش ) أي في طرق البعد عنه . ( قوله : يمنع قلوب الفقراء الخ ) أي لأنّ عمارة الباطن تكفي في حكم الظاهر . ( قوله : وأما طرح الخرقة الخ ) المراد خلعه إياها وتركه لها في حالة طيب عيشه خلعا وتركا تشهد به الشريعة ، وتدل عليه غلبات أحوال الحقيقة ، وقوله : فحق المريد الخ أي لما ذكره المؤلف . ( قوله : وأما طرح الخرقة الخ ) أي تركها لغيره من قوال أو نحوه . ( قوله : ثم يؤثر به القوال ) أي جريا على عادته في ذلك . ( قوله : فإنّه يجوز الخ ) أي فهو بالخيار إما أن