تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب الزاهرة — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠

الشطح وتأويله تنبيه :

أعلم أن الشطح في جملة ما أمروا به فصدر عنهم امتثالا للأمر ويكون ذلك الأمر تنويها بفضلهم وبيانا لعلو شأنهم وتعريفا للجاهل لكبير قدرهم وإرشادا إلى التعلق بهم والتوسل برفيع جاههم وسببا لمصالح العباد ونفعهم . قال اليافعي في نشر المحاسن : « إنما يعرفون الأمر بإعلام الله بإلهام أو كشف أو سماع خطاب أو غير ذلك من وجوه التعريفات ومن ذلك ما روى واشتهر وتواتر في بلاد اليمن وما قرب منها أن الفقيه الإمام عالي المقام وصاحب الكرامات العظام الولي الكبير العارف بالله الشهير بالذبيح إسماعيل بن محمد الحضرمي - رضي الله عنه - قال قال : من قبل قدمي دخل الجنة ( 1 ) . ولم يزل يقبل قدمه كل من زاره من الأكابر والأصاغر من المشايخ والعلماء وغيرهم من كل باد وحاضر . ومن ذلك أيضا ما اشتهر عن السيد الجليل الشيخ الكبير إمام الطريقة ولسان الحقيقة العارف بالله أحمد بن الجعد اليمنى رضي الله عنه انه التزم الشفاعة لمن رآه ومن رأى من رآه ومن ذلك أيضا قول بعض المشايخ السادات أصحاب الكرامات : شفّعت في القرن الذي أنا فيه ومن هذا كثير لا ينحصر . واعلم أن من الشطح ما يعتذر عنه بالتأويل الظاهر كما اشتهر عن بحر الحقائق ، معدن الأسرار والمعاني الدقائق شيخ الشيوخ الأكابر أبى الغيث بن جميل قدس الله روحه - أنه جاء إليه جماعة من الفقهاء فقال لهم مرحبا بعبيد عبدي فاستعظموا منه ذلك ورجعوا منكرين عليه فلقوا شيخ الطريقة وإمام الفريقين إسماعيل بن محمد الحضرمي المتقدم ذكره فذكروا له ذلك فقال