والسحر إن ظهر عليه . وفي طلب منافع العامة ما لا يخفى من التعرض للأذى والرمي « 1 » بالقيام ونحوه واللّه أعلم .
( 102 ) قاعدة « 2 » إقامة الأسباب ملحوظ في الأصل بحكمة إقامة العالم لاستقامة وجوده ،
فلذلك ذم ما خالف وجود حفظ النظام ، ووقع مستغربا في الوجود . من الأسباب وغيرها وأكدته الغيرة الإلهية يلزم نقيض المقصد ، كالفقر في الكيمياء ، والذل في طلب السيمياء ، وميتة السوء في علم النجوم ، لأن الكل خروج عن حكمة الأسباب ، ومعاندة لحكم الحق ومقامة له في طلب الأكمل بالموهوم . ويزيد الأخير بالتجسس على مملكة اللّه سبحانه كما أشار إليه في التنوير ، ولكل نصيب مما لصاحبه وإن اختلف البساط واللّه أعلم .
( 103 ) قاعدة إقامة رسم الحكمة لازم ،
كالاستسلام للقدرة ، فلزم إقامة العبد حيث « 3 » أقيم من غير التفات لغيره ، وإن كان الغير أتم في نظره ، ما لم يختل شرط الإقامة بتخلف الفائدة أو عدم إقامة إمكان الحقوق الشرعية ، فيتعين الانتقال للمثل حتى إذا تعذر الكل ، جاز التجرد بل لزم . فقد أقر عليه السلام على التجريد أهل الصفة ، وأمر بالتسبب حكيم ابن حزام لما تعلقت نفسه بالعطاء ، فمن ثم قال الخواص « 4 » رضي اللّه عنه : « ما دامت الأسباب في النفس قائمة فالتسبب أولى ، والأكل بكسب أحل له ، لأن القعود لا يصلح لمن لم يستغن عن التكلف » انتهى وهو فصل الخطاب في بابه .
( 104 ) قاعدة استواء الفعل والترك في المنفعة يقضي بترجيح الترك ،
لأنه الأصل ولاستصحابه السلامة « 5 » ، فمن ثم فضل الصمت عن الكلام حيث لا مرجح له ، وترك الدنيا أخذها ،
هامش
( 1 ) ب : والذم .
( 2 ) إسقاط هذه القاعدة من : ب .
( 3 ) ب : فيما .
( 4 ) هو أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن إسماعيل الخواص من أقران الجنيد ، مات سنة 291 ه .
ترجم له في طبقات الصوفية ص 220 ، والرسالة القشيرية ص 411 ، طبقات الشعراني 1 / 97 - 98 .
( 5 ) ب : بالسلامة .