( 99 ) قاعدة طلب الشيء بوجه واحد مع الإلحاح أقرب لنواله ، وأدعى لدوام سببه المطلوب في نفسه لإفراد الحقيقة له ،
فلزم التزام ورده لا تنتقل عنه حتى تحصل نتائجه ، وإلا فالمنتقل قبل الفتح كحافر بئر لا يدم على محل واحد ، كالمقطر قطرة ، على كل محل يريد تأثير المحل بالنظر أثرا يظهر لعمله مع ذلك أثر . قيل : والدوام في الشيء زيادة فيه باعتبار العمر ، لا باعتبار العدد ومن استوى يومه هو الذي لم يعمل فيهما شيئا [ ومن احتوى أمسه على خلاف يومه فهو المحروم ] « 1 » فإنه « 2 » ليس عنده إلا عمل أمسه واللّه أعلم .
( 100 ) قاعدة « 3 » دوام الشيء بدوام ما رتب عليه ، وثوابه على قدر نيته ، ورتبته على قدر التقرب به .
واللّه تعالى دائم الربوبية فأحكام عبوديته دائمة على خلقه لا ترتفع عنهم وأجلّ العبادة عنده من عبده ، لأنه أهل للعبادة ، مع رجائه والخوف منه أو الهيبة أو الحياء ونحوه فافهم واللّه سبحانه أعلم .
( 101 ) قاعدة العائدة « 4 » على قدر الفائدة ،
وهي معتبرة بأنفسها ومقاصدها ، لا أعدادها ، إذ ربّ فضل أدى لفضول كثيرة فصار المحمود في الجملة مذموما بالنسبة كتتبع الفضائل .
والعمل في المنافع العامة ، مؤد لأعظم الضرر ، بحسب الزمان والعقول ، فلو لا الأول ما طلب الفقير شيئا من ترهات الباطلين كالكنوز والكيمياء ونحوهما ، مما لا يطلبه إلا من قلّ دينه وعقله ومرؤته وفلاحه .
أما قلة دينه ، فإنه لا يخلو في الطلب والعمل والتصريف عن محرم ، أقلّه عدم البيان أو « 5 » الدلسة . وأما قلة عقله فلاشتغاله بمتوهم « 6 » لا يدركه غالبا عن محقق أو مظنون يفوت هي الأسباب العادية . وأما قلة مروءته فلأنه ينسب للدلسة والخيانة
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين ساقط من : ب .
( 2 ) ب : لأنه .
( 3 ) هذه القاعدة ساقطة من : ب .
( 4 ) في ب : تقديم الفائدة على العائدة .
( 5 ) ب : والدلسة .
( 6 ) ب : بتوهم .