( 180 ) قاعدة إظهار العمل وإخفاؤه ، عند تحقق الإخلاص مستو ،
وقيل وجود تحققه مقو لرؤية الخلق . وقد جاء طلبه شرعا من غير إشعار بشيء من وجوه الإخلاص ولا الرياء ، فظهر أن مراعاته لخوف التلوين ، ولراحة القلب من مكابدة الإظهار في العموم ، ولحسم مادة ما يعرض أثناءه .
وقيل : وتفضيل النافلة لما علل به صلّى اللّه عليه وسلّم من قوله : « اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم فإن اللّه جاعل منها في بيوتكم بركة ولا تتخذوها قبورا » « 1 » واللّه سبحانه أعلم .
( 181 ) قاعدة المداهنة : دفع الباطل ، والحق بالباطل المشبه للحق .
والمدارات : دفع الباطل بوجه مباح ، وكذا إثبات الحق سواء كان لك أو لغيرك وقد صح أن المدارات صدقة [ وقد ] « 2 » صح : « من شفع لأخيه شفاعة فأهدى له من أجلها هدية ، فقد فتح على نفسه بابا عظيما من الربا » . والفرق بين الهدية والرشوة ، ما قصد للمودة فهو الهدية « 3 » إن تجرد ، وما قصد لجر نفع غير ديني ، ولا في مال الشخص ونفسه ، بل للإعانة فرشوة . وهذه الأربع يخفى إدراكها على حذاق العلماء في آحاد المسائل فتعين الورع [ فيها ] « 4 » واللّه سبحانه أعلم .
( 182 ) قاعدة الخلق : هيئة راسخة في النفس ، تنشأ عنها الأمور بسهولة فحسنها حسن وقبيحها قبيح ،
فهي تجري في المضادات كالبخل والسخاء والتواضع والكبر والحرص والقناعة والحقد وسلامة الصدر والحسد والتسليم والطمع والتعزر والانتصار والسماح ، إلى غير ذلك فافهم .
هامش
( 1 ) حديث متفق عليه من رواية عبد اللّه بن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنهما ، أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الصلاة ( 52 ) باب كراهية الصلاة في المقابر حديث ( 432 ) بلفظ : « اجعلوا في بيوتكم من صلاتكم ، ولا تتخذوها قبورا » ، ومسلم في كتاب صلاة المسافرين باب استحباب صلاة النافلة حديث ( 777 ) .
( 2 ) ما بين المعقوفتين سقط من : أ . الزيادة من : ب .
( 3 ) ب : هدية .
( 4 ) ما بين المعقوفتين سقط من : أ . الزيادة من : ب .