هم الغير على السواء ليسوا العين من وجهة التعين وهم العين وليسوا غيرا من وجهة الحقيقة
مضى فيما سبق أن حقائق الأشياء هي تعينات الوجود المطلق في مرتبة العلم ، ووجود الأشياء هي تعيناته في مرتبة العين ، إذن فحقائق الأشياء ووجوداتها من حيث محض حقيقة الوجود كل منهما عين الآخر وهما عين الوجود المطلق ويرتفع التمايز والتغاير عنهما بالكلية ، أما من حيث التعين يغاير كل منهما الآخر كما يغايران الوجود المطلق ، لكن تغاير أحدهما للآخر فباعتبار الخصوصيات التي تميز كل منهما عن الآخر ، أما مغايرتهما للوجود المطلق فبسبب أن كل منهما تعين مخصوص للوجود الواحد المغاير لسائر التعينات ، والوجود المطلق لا يغاير الكل ولا يغاير البعض بل هو كل في كل العين وبعض في بعض العين ، ولا ينحصر في الكل وفي البعض ، إذن فغيريته باعتبار الإطلاق من الكلية والبعضية ومن الإطلاق أيضا فافهم إن شاء الله العزيز .
( وأيضا منها )
أيها المنسوب إلى فهم المشكلات * والمحجوب عن نسبة الإمكان والوجوب
الإمكان هو الصفة الظاهرة للعلم وحسب * والوجوب مخصوص بظاهر الوجود