كل واحد من هذه الأوصاف ، يضاهى ذاك الشأن الكلى للحقيقة الإنسانية وهي قابلية للأوصاف المذكورة في الاتصاف بالجميع وعدم الاختصاص بوصف دون وصف ، إذن فحقيقة النوع الإنسانى - ولله المثل الأعلى - بمنزلة حضرة أحدية الجمع الإلهى وصنعة الكتابة والشعر وغيرهما بمثابة الشؤون الإلهية وزيد وعمرو وبكر وخالد مجلى المظاهر التفصيلية الفرقانية وهي العالم ، والبشر مثال المظهر الأحدى الجمعي الإنسانى الذي ظهر كل من أفراد الشؤون فيه بلون الجميع وضاهى الشأن الكلى وهو مفتاح مفاتيح الغيب والله أعلم .
( وأيضا منها )
الواحد يرى الجميع في أحد العدد * كما يرى الأحد ضمن العدد
يعنى بالكمال الذاتي وكمال الأسماء * يرى الجميع في ذاته ويرى ذاته في الجميع
للحق - سبحانه - كمال ذاتي وكمال اسمى ، والمراد بالكمال الذاتي ظهور الذات لنفسه بنفسه في نفسه من أجل نفسه بلا اعتبار للغير والغيرية ، والغنى المطلق يلزم الكمال الذاتي ، ومعنى الغنى المطلق أن تكون الشؤون والأحوال والاعتبارات للذات بأحكامها ولوازمها على وجه كلى إجمالى ، والتي تظهر في جملة المراتب الإلهية والكيانية للذات في بطونها ، واندراج الكل في وحدتها كاندراج جميع العداد ومراتبها ، الجمع في الواحد والواحد في الأحد تكون هذه الشؤون وغيرها مشاهدة