وثابتة بجميع صورها وأحكامها كما ظهرت وتظهر وتثبت وتشاهد مفصلة في المراتب إلى الأبد ، إذن فالذات الأقدس بهذه المشاهدة مستغنية عن العالم والعالمين وظهورهم على وجه التفصيل في مراتب أبد الآبدين ؛ لأن علم الحق سبحانه وشهوده يحصل لهم بجميع أحكامهم ومقتضياتهم عند اندراجهم في واحديته لكنه شهود غيبى علمي كشهود المفصل في المجمل والكثير في الواحد ، والنخلة مع الأغصان وتوابعها في نواة واحدة ، والعالم والعالمون في هذا الشهود معدومون في أنفسهم ولا يوجبون الكثرة الوجودية لأنهم جميعا صور علمية ليس لها تحقق وثبوت في غير ذات العالم ، والمراد بكمال الأسماء ظهور الذات وشهودها في تعيناتها هذه المسماة بالغير والسوى ، وهذا الشهود عيانى وجودي كشهود المجمل في المفصل والواحد في الكثير والنواة في النخلة وتوابعها ويستلزم التعدد الوجودي .
( وأيضا منها )
حتى يصير الحق عيانا بجملة الأوصاف * فإن الواجب هو الذي يظهر ممكنا
وإلا فإن الحق بكماله الذاتي عن العالمين * فرد وغنى كما بين هو نفسه
حضرة الحق - سبحانه وتعالى - بموجب قوله
( إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ )
مستغن بحسب كماله الذاتي عن وجود العالم والعالمين ، أما تحقق الكمال الأسمى وظهوره فموقوف على وجود أعيان الممكنات التي