ولو نقشت على جبهة مجنون * من اسمها حرفا لصار من العقلاء
ويمكن أن يكون مراد الشيخ الناظم - قدس الله سره - هو أن العارف الواصل والمرشد الكامل والعالم الذي يرقى مجنونى النفس والهوى والقارئ لتعويذة مصروعى محبة الدنيا لو رقم تفاصيل سمات شراب المحبة الذاتية وعلاماتها بقلم النصيحة والإرشاد على جبين باطنهم وهو صحيفة خيال جريدة الأماني والآمال فلا بد أن يخلّصهم من علة ذاك الصرع وآفة ذاك الجنون ويحفظهم من غوائلهما ويؤمنهم منها .
( رباعية )
القوم الذين ارتبطوا بالعشق والولاء * وأوصدوا دونهم باب التزوير والرياء
جلسوا في زاوية الصدق والصفاء * وتخلصوا من صراع الحرص والاشتهاء
( وقال قدس سره )
وفوق لواء الجيش لو رقم اسمها * لأسكر من تحت اللواء ذلك الرقم
يقول لو رقم اسم تلك المدامة الهنية المرية وصفتها وعلامتها وسمتها بأعلى علم جيش كثيف فإن ذاك الرقم يسكر الجالسين تحت ظلال هذا العلم وينجيهم من ظلمات مضيق إفاقتهم .