تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لوائح الحق ولوامع العشق — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
وحين تقوس كالقوس حاجبيك * فما أجملها حقا ، أن كل ما فيك بعضه أجمل من الآخر
ومن قبيل الأسماء المتقابلة اسما : الظاهر ، والباطن ، والظهور والكثرة كالبطون والوحدة متلازمات ؛ لأن الظهور وهو تلبس الحقيقة بصور التعينات والبطون هو عدم ذلك ، وهذا التلبس هو عين الكثرة وعدم تلك العين هو الوحدة ، وليس من شك في أن في الكثرة غلبة أحكام ما به الامتياز على ما به الاتحاد ، وبالعكس في الوحدة ؛ إذن فحينما يتجلى الحق - سبحانه وتعالى - باسم الظاهر فلا مناص من أن أحكام ما به الامتياز تغلب أحكام ما به الاتحاد ، ولا يخفى أن العلم والمعرفة والمحبة وأمثالها كله من أحكام ما به الاتحاد بين العالم والمعلوم والعارف والمعروف والمحب والمحبوب ، إذن فعند غلبة أحكام ما به الامتياز يكون جميع هذه في مقام الخفاء والبطون وأربابها في حجاب الستر والكمون لأنه بسبب غلبة أحكام ما به الامتياز بينهم وبين سائر الخلق لا يستطيع علم أي واحد ومعرفته التعلق بهم إلا على سبيل الندرة ، وهذا ما أشار إليه الشيخ الناظم - قدس الله سره - في هذا البيت من الخفاء والبطون والستر والكمون ، وهذه الطائفة كانت كثيرة في عهد المذكور كما هو مشهور .

( رباعية )

كلما زدت امتناعا عن وصالى * فاضت دموعي شوقا لشفتيك العنابيتين