تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لوائح الحق ولوامع العشق — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
( لامعة ) : للحقيقة المحمدية - صلى الله عليه وسلم - وهو صورة معلومية الذات مع التعين الأول وصورة وجوده هو القلم الأعلى محاذاة تامة ومقابلة كاملة بالنسبة لشمس ذات الأحدية ، التي لا يتصور أعلى منها مرتبة ، ولا يحتاج إلى أي واسطة في استفاضة نور الوجود والكمالات التابعة له بل يحتاج إليه سائر الحقائق والأعيان المظلمة بظلمات الإمكان في الاستفاضة من النور المذكور ؛ إذن فنسبته في الكمال محاذاته ومساواته للذات الأحدية ، وتوسطه بين تلك الذات والحقائق اللإمكانية في إفاضة الوجود وتوابعة بعينه مثل النسبة المقابلة للبدر مع الشمس وتوسطه بين الشمس وسكان الليل الظلماني في إفاضة النور ولوازمه ؛ إذن بناء على هذا فيمكن استعارة لفظ البدر الموضوع بإزاء القمر التام لهذه الحقيقة .

( رباعية )

يا روحي وقلبي بأي اسم أناديك في النهاية * أنت الروح كما أنت القلب فبأي منهما أناديك ؟ بما أن ليل جميع العالم اقتبس منك النور * فأنا معذور لو ناديتك ببدر التمام
وبعد التعبير عن هذه الحقيقة بالبدر وعن المحبة بالمدامة ، فبما أن المتعطشين في بادية الضلال والتيه يمكنهم بعون هداية الرسول الوصول إلى شرب الراح السلسبيلى للمحبة الإلهية وتجرع الشراب الزنجبيلى للمودة والمعرفة ، فيمكن أن يكون له كأس تلك المدامة والتعبير به عن جام ذاك المدام .