الجمع وانخلعوا من ربقة العقل والعلم وزالت عنهم أحكام الشريعة وآداب الطريقة : هم سكان قباب العزة وقطّان ديار الحيرة لم يعد بهم وعى بوجودهم فأنىّ لهم الانشغال بغيرهم ؟
( رباعية )
سعيد من عبّ في هذه الحانة * الخمر من الدن والدنان لا من الكأس
حتى أنه لا يعى هل العالم موجود أو فان * ولو وجد العالم وفنى مائة مرة
والقسم الثاني : هم الذين إن فنوا عن ذواتهم أعادهم إليها تصرف الجمال الأزلي ومنحهم النجاة من ذاك الاستغراق في عين الجمع ولجة الفناء إلى ساحل التفرقة وميدان البقاء ، فعادوا إلى أحكام الشريعة وآداب الطريقة ومازجوا الشراب الزنجبيلى للجذبة والمحبة بالزلال السلسبيلى للعلم والمعرفة فنشأ عن امتزاج هذا الماء بذاك الخمر كثير من حباب نجوم آثار المعارف والأسرار ؛ فصار كل منهم نجم هداية الخائرين في ظلمة بيداء الضلالة والحيرة ، ويمكن أن تكون الإشارة إلى أحوال هذه الطائفة عبارة الناظم قدس سره ( وكم يبدو إذا مزجت نجم ) .
( رباعية )
هذه الطائفة مطلقة من قيد الرسوم * فارغة من فكر الأحوال والعلوم