( الثاني ) : محبة المحسن والمنعم ، فلا يخفى أن حضرة الحق سبحانه هو خالق المنعم والمنعم به ( بفتح العين في كل ) كما أنه الباعث للمنعم على الإنعام ؛ لأن الحق سبحانه يلقى في روع المنعم أن سعادته وخيريته في ايصال المنعم به إلى المنعم عليه ويلجئه إلى ذلك حتى يستطيع إبلاغه إذن فحضرة الحق سبحانه أولى بالمحبة من كل منعم ومحسن .
( رباعية )
انظر النعمة من ينعم بها * واشكر من يستحق الشكر عليها
اعلم أن الإنعام هو من الله لأنه في ملك الوجود هو العاطى وهو العطية ومنه العطاء
( الثالث ) : محبة صاحب الكمال ، فإذا اتصف أحد بصفة من صفات الكمال كالعلم والسخاء والتقوى وغيرها فإن صفة الكمال هذى توجب المحبة ، والحضرة التي هي منبع جميع الكمالات ، ومنها جميع مكارم الأخلاق ومحامد الأوصاف رشحة من فيض كمالها بالمحبة أولى
( رباعية )
كل معشوق يضرب بقوس الجمال * يفتتن به مئات من الكبار والصغار