تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لوائح الحق ولوامع العشق — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
تشتعل نار العشق واحتراق الشوق في طبعهم بسبب الحسن الصوري من حيث المظهر الإنسانى الذي هو أتم المظاهر وتحترق بقايا أحكام ما به الامتياز ، ويقوى حكم ما به الاتحاد ؛ فينقطع ذاك التعلق والميل الحبى من ذاك المظهر ويتجرد سر الجمال المطلق من صور الحسن المقيد ، وينفتح عليهم باب من أبواب المشاهدة ، ويكتسب العشق المجازى العرضي لون المحبة الأصلية الحقيقية .

( رباعية )

ما أكثر من رأوا جمال الحسان * سقطوا من كي العشق في احتراق وانصهار ثم صاروا في مجلس أهل الذوق محارم الأسرار * وشربوا خمر الحقيقة من الكأس المجازية
( الطبقة الثالثة ) : المأسورون الذين هم في صدد عدم الترقي بل في معرض الاحتجاب ، والذي منه استعاذ بعض الكبار بقولهم : ( نعوذ بالله من التنكر بعد التعرف ومن الحجاب بعد التجلي ) ، ولا يتجاوز تعلق تلك الحركة الحبية بالنسبة إليهم الصورة الظاهرة الحسية الموصوفة بصفة الحسن مع أن الشهود والكشف المقيد حدث إليهم ، وإذا انقطع ذاك التعلق والميل الحبى عن صورة ارتبط بصورة أخرى محلاة بالحسن وظلوا على الدوام في هذا الصراع ، وهذا التعلق والميل