الطاهرة من لوث الطبيعة فلا يشاهدون في المظاهر الخلقية غير وجه الحق ولا يطالعون في المرايا الكونية سوى الجمال المطلق ولا يتقيدون في العشق بالأشكال الجميلة والصور البهيجة ؛ بل إن أي صورة موجودة في كل العالم لها معهم نفس شاكلة تلك الأشكال والصور الجميلة .
( رباعية )
أرى القمر فيذكرنى بوجهك * وأشم الورد فيذكرنى بنشرك
وحين تنثر الرياح ضفائر البنفسج * يذكرني هذا المشهد بانتثار شعرك
( رباعية )
تخلص من وجود الخلق العارف الحق * وفي بحر شهود الحق مستغرق
وحجب الحسن المقيد عنه قد شق * فحار في نور الجمال المطلق
( الطبقة الثانية ) : الأطهار الذين صفت نفوسهم بعناية من لا علة له أو بواسطة المجاهدات والرياضات من أحكام الكثرة وانحراف الطبيعة وظلمتها وكدورتها ، فإذا لم تزل أحكامها بالكلية لم يتيسر إدراكهم المعاني المجردة بلا مظهر يناسب حالهم ونشأتهم ، فلا جرم من أن