النازل في أخبث المنازل فهوى به الهوى في الهاوية ، وحاد عن الطريق الناحية .
إذا ما رأيت المرء يقتاده الهوى * فقد ثكلته عند ذاك ثواكله
ومن أشمت الأعداء جهلا بنفسه * فقد وجدت فيه مقالا عواذله
ولن يقرع النفس اللجوج عن * من الناس إلا وافر العقل كاملة
هامش
- ورجل : لسان بلا قلب فينطق بالحكمة ، ولا يعمل بها يدعو الناس إلى الحق تعالى وهو يفر منه ، وهو الذي حذر منه النبي صلى اللّه عليه وسلّم بقوله : « أخوف ما أخاف على أمتي علماء السوء » ، فنعوذ باللّه من هذا فابعد منه لئلا يخطفك بلذيذ لسانه فتحرقك نار معاصيه ويقتلك نتن باطنه .
ورجل : قلب بلا لسان ، وهو مؤمن ستره اللّه تعالى عن خلقه ، وبصره بعيوب نفسه ، ونوّر قلبه ، وعرفه غوائل مخالطة الناس وشؤم النطق ، وتيقن أن السلامة في الصمت في الحديث : « من صمت نجا » .