الاسم السابع عشر أسمه « القهّار »
هو الذي غلب نور وجوده القديم ظلمة وجود المحدثات ، فتلاشت بفرّقة الكثرة تحت سلطان واحديته .
وهذا الاسم : اسم صنفة .
وصفة هذا الاسم : هي القهر .
وهو عبارة عن تجل واحدى لا يبقى لكون معه أثرا ألا « 1 » تراى سبحانه وتعالى كيف نبّه عليه في كتابه بقوله حين أفنى جميع خلقه :
لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ
« 2 » .
فلمّا لم يكن لأحد وجود . أحاب نفسه بنفسه فقال :
لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ
« 2 » .
قدم اسمه « الواحد » على اسمه « القهار » ، ليعلم منها « 3 » . أن القهر للواحدية ، ولأجلها لم يبق لشئ أثر . بخلاف باقي التجليات فإن منها ما يستلهم وجود الكون كتجلى الخلاقية ، والرزاقية ، والرحمانية ، وأمثالها . وإلى اسمه الواحد أشار الجنيد بالقديم في قوله : المحدث إذا قورن بالقديم لم يبق له أثر .
هامش
( 1 ) في نسخة الأصل : ( إلى ) .
( 2 ) الآية رقم 16 من سورة غافر مكية .
( 3 ) أي من تجليات الاسم القهار .