الاسم الحادي عشر أسمه « الجبار » « * »
هو الذي قهر بكبريائه فخضعت له الموجودات طوعا وكرها .
وقيل : الجبار : هو الذي ينفذ قضاءه ولا يبالي بهلاك من يهلك .
وهذا الاسم : اسم صفة .
وصفة هذا الاسم : هي الجبروتية .
وهي عبارة عن تجلى إلهي تظهر فيه العظمة الإلهية بضرب من القهر .
هامش
( * ) الجبر بمعنى القهر : حكم بقسر لا اختيار للمحكوم عليه فيه .
والقسر : نقل الشئ عن مرتبته المفردة .
والجبار : على كل شئ قدير مطلقا ، وكل شئ مجبور وفق إرادته ، على أن مراتب الوجوب ، ودرجات الهو والجلالة من كل وجوهها مقدمة عما يناقض أو يخالف ، أو يستحيل جوازه عليها من حيث وجهته لا من حيث ما هي إطلاق القدرة والاختيار ويرجع الاسم إلى أسماء صفات الذات بوجه القدرة وأمّا الجبر ؛ بمعنى تقدير المصالح : هو إمداد كل مفتقر بما فيه حصول مصلحته .
فالاسم من هذا الوجه من أسماء صفات الأفعال .
والمجبور : لابد وأن يكون له ضرب من الاختيار ، إلّا أنه قاصر بقصور قدرة موصوفة إلى مختاره بوجه انحصاره في خاصية مرتبته الحاكمة عليه .
فمتى تخلص من جميع وجوه تحكمات أحكامه المرتبية صار مختارا مخصوصا لا ضمحلاله في عين إحاطة الجبروت المطلق .
انظر : ( مقدمة في تحقيق دائرة الجبار والجبروت ) من كتاب الأزل بتحقيقنا ص 122 .