وإليه الإشار في قوله ( عليه السلام ) :
« المؤمن مرآة المؤمن » « 1 » .
وقوله : « أنا من اللّه والمؤمنون منىّ » « 2 » .
يعنى : والمؤمنون باللّه أنه عينهم .
منّى : يعنى : حقيقتي هو اللّه وأنا حقيقة من آمن أنّ اللّه حقيقته ( دون غيرهم من سائر الموجودات وإن كان الكل منه . لأن المؤمنين ظهرت عليهم آثار السعادة دون غيرهم . فخصّهم في هذا الحديث دون سواهم . وهو حقيقة الجمع واللّه حقيقته . ) « 3 » .
اعلم : أن اسمه المؤمن اسم صفة
وصفته هذا الاسم هي الأمان . وهو عبارة عن تجليه تعالى بتجلى أكسب الحقائق الوجودية علما وشعورا بعدم المانع من حصول كمالاتها التي تقتضيه مراتبها
هامش
( 1 ) حديث : « المؤمن مرآة المؤمن » .
رواه أبو داود عن أبي هريرة رفعه ، والعسكري من طرق عن أبي هريرة .
وأخرجه الطبراني ، والبزّار ، والقطاعى عن أنس وأخرجة ابن المبارك عن الحسن من قوله .
وقال في اللآلىء : أخرجه أبو داود في سننه عن أبي هريرة أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال :
« المؤمن مرآة المؤمن ، والمؤمن أخو المؤمن يكف عليه ضيعته ويحوطه من ورائه » .
وفي إسناده كثير بن زيد مختلف في عدالته .
انظر : الحديث رقم ( 2687 ) من كشف الخفاء للعجلوني 20 / 294
وانظر : أيضا الجامع الصغير للسيوطي 2 / 184 .
وقال رواه البخاري في الأدب . وأبو داود في سننه عن أبي هريرة
( 2 ) سبقت تخريج هذا الحديث أول الكتاب .
( 3 ) ما بين القوسين من الهامش .