الاسم السادس أسمه « القدوس » « * »
هو الذي تنزّه عن سائر صفات النقص تنزيها ذاتيا لا تنزيها صفاتيا .
والفرق بين التنزيه الذاتي والتنزيه الصفاتى :
أن التنزيه الذاتي : هو سلبك الشئ عمن ليس ذلك الشئ من صفاته بوجه من الوجوه . كما تسلب الخشبية عن اللؤلؤة فنقول : أنزّه اللؤلؤة أن تكون خشبا .
والتنزيه الصفاتى : هو سلبك الشئ عمن لا تقتضيه صفاته كما تسلب الجور والظلم عن المالك إذا تصرف فيما يملكه فتقول :
ما ظلم بل تصرف في ملكه لا في ملك غيره . فتسلب عنه صفة الظلم لاقتضاء صفات المالكية ، لا لذاته .
فالقدوس : المنزّه عن النقائص كلها تنزيها ذاتيا . وهذا الاسم اسم صفة ، وصفة هذا الاسم هي القدوسية .
وهي عبارة عن التجلي الأقدسى الأول المنزه عن حكم المظاهر الخلقية ،
هامش
( * ) ( القدّوس ) مفعول من القدس ، وهو الطهارة والنزاهة فهو من أسماء التنزيه والنفي .
وأصل التنزيه البعد ، ثم استعمل في البعد عن النقائص وأطلق في حق اللّه تعالى لتنزيهه عن أوصاف الحدوث
انظر : مقدمة في تحقيق دائرة القدوس من ( كتاب الأول ) تأليف محمد وفا الشاذلي بتحقيقنا ص 108 وما بعدها .