الاسم الرابع أسمه « الرحيم »
اعلم : هو أن هذا الاسم اسم صفة ، وصفة هذا الاسم هي الرحمة المحض « 1 » .
والفرق بين اسم الرحمة الصادرة عن اسمه « الرحمن » ، وبين الرحمة الصادرة عن اسمه « الرحيم » :
أن رحمة اسمه « الرحمن » لا تمتنع أن يشوبها كدر نقمة ورحمة اسمه :
« الرحيم » لا يمازجها كدر بوجه من الوجوه . والرحمة الصادرة عن اسمه « الرحمن » مثل وجود النعيم الدنياوى فإنه لابد أن تشوبها أكدار الفناء ، أو تمازجها في الوقت أكدار التعب في تحصيل ذلك النعيم .
والرحمة الصادرة عن اسمه « الرحيم » هي مثل نعيم الجنة فلا تشوب تلك النعم نقمة أبدا وإلى هذه الرحمة المحض أشار ( عليه السلام ) بقوله :
« إن للّه مائة رحمة ادخّر لكم منها تسعة وتسعين رحمة إلى يوم القيامة وبث
هامش
( 1 ) في الأصل : ( المحضة ) . والصحيح المحض للتذكير والتأنيث وهو أبلغ .
في كتاب اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان ما أخرجه البخاري في كتاب الأدب 78 / 19 ومسلم من حديث أبي هريرة ما نصه : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول :
« جعل اللّه الرحمة مائة جزء ، فأمسك عنده تسعة وتسعين جزءا ، وأنزل في الأرض جزءا واحدا . فمن ذلك الجزء يتراحم الخلق حتى ترفع الفرس حافرها عن ولدها خشية أن تصيبه »
انظر الحديث رقم ( 1750 ) 3 / 240 . وانظر الجامع الصغير للسيوطي 1 / 144 . وفيه قال حديث صحيح