والدليل على ما قلناه قوله ( عليه الصلاة والسلام ) :
« أنا من اللّه والمؤمنون منى » « 1 » .
ولنا دليل آخر وهو قوله صلّى اللّه عليه وسلم لجابر :
« إن اللّه خلق روحه ثم خلق العرش والكرسي والعلويات والسفليات جميعا منه » « 2 » .
وقد رتب خلق هذه الأشياء منه في الحديث ترتيبا واضحا لا إشكال في أنها فروع له وهو أصلها .
ويدل على ما أوردناه قوله صلّى اللّه عليه وسلم :
« كنت نبيا وآدم بين الماء والطين » « 3 » .
هامش
( 1 ) حديث « أنا من اللّه ، والمؤمنون منى » ، قال أحافظ ابن حجر : كذب مختلق ، وقال بعض الحفّاظ لا يعرف بهذا اللفظ مرفوعا ، بل الذي ثبت في الكتاب والسنة أن المؤمنين بعضهم من بعض . أمّا الكتاب ، ففي قوله تعالى :بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ، وأمّا السنة ، ففي قوله صلّى اللّه عليه وسلم في حىّ الأشعريين : « هم منّى وأنا منهم » .
وقوله صلّى اللّه عليه وسلم لعلى : « أنت منى وأنا منك » وكذا للحسن وكله صحيح .
وعند الديلمي بلا إسناد عن عبد اللّه بن جراد :
« أنا من اللّه عز وجل والمؤمنون منى ، فمن آذى مؤمنا فقد آذاني » الحديث .
ويجرى فيه ما قيل في الحديث الأول .
انظر الحديث رقم ( 619 ) من كشف الخفاء لعجلونى 1 / 205 .
( 2 ) انظر حديث جابر بن عبد اللّه وقد سبق تخريجه .
( 3 ) حديث : « كنت نبيّا وآدم بين الماء والطين » ، أورده العجلوني في كشف الخفاء وقال لم نقف عليه بهذا اللفظ ، وبه زيادة .
« وكنت نبيا ولا آدم ولا ماء ولا طين » .
وقال ابن حجر ، في بعض أجوبته عن الزيادة انها ضعيفه وقال « ازركشى » : لا أصل له بهذا اللفظ . وقال « القارى » : بحسب مبناه ، وإلا فهو صحيح باعتبار معناه . وأورد العجلوني الحديث بلفظ « كنت أول النبيين في الخلق وآخرهم في البعث » وقال : قال في المقاصد أي : المقاصد الحسنة : رواه أبو نعيم في الدلائل ، وابن أبي حاتم في تفسيره ، وابن لآل ، ومن طريقه الديلمي عن أبي هريرة مرفوعا وله شاهد من حديث ميسرة أخرجه -