وإذا صح لك ذلك فاعلم أن شاهده لك من حيث ظاهره أنك إذا قلت للجبال الراسيات : زولى لم تلبث نفسا . فإذا لم تجد ذلك فإعلم في الظاهر فاعلم أنك لم تحصل في المشهد الذاتي المخصوص فافهم ، واعلم أنى ما ذكرت لك هي النكتة الغريبة .
بعد أن أشرت إلى هذه المعاني العجيبة المذكورة في هذه الكتب من آخرين ، وأعدته لك في هذا المكان على طريقة الإجمال إلّا ليحصل لك التنبيه عليها فتحقق بدرجة الكمال ، ويظهر ما أنت عليه من الجلال والجمال .
فينشد لسان حالك بلطيف مقالك .
أنا الملك المهيمن ذو التّعالى * أنا الرّحمن موصوف الكمال
أنا الفرد المنزّه في علاه * وذو الإكرام حقّا والجلال
لي الملكوت والجبروت طرّا * لي الملك العظيم بلا زوال
فلا ضدّ ومالي من شريك * ولا شبه ومالي من مثال
لأنّى واجب بالذّات فرد * وخلّاق الأسافل والأعالي
اعلم : أن الحقيقة الإنسانية هي الذات الإلهية ، ولها من صفات الكمال ما تعرّف