وكذلك القدرة لا تكتمل إلّا بالثلاثة الصفات وهي الحياة ، والإرادة ، والعالم .
وكذلك الإرادة لا تكمل إلّا بالثلاثة الصفات وهي العلم ، والقدرة ، والحياة .
وكذلك الحياة لا تكمل إلّا بالثلاثة الصفات وهي : العلم والقدرة ، والإرادة .
لأن كل حي لا يعلم أنه حي ، فلا حياة له حقيقية . والعلم موقوف على حصول هذه الصفات . فظهر أن كل صفة من هذه الصفات الأربعة لا تكمل إلّا بوجود الثلاثة الباقية ، ولا تكمل الذات إلّا بوجود هذه الأربعة . فهي أمهات جميع الأسماء الإلهية ومن ثم قال بعض العارفين :
إن الأسماء النفسية هي هذه الأربعة فقط وأن السمع والبصر . داخل حيطة العلم ، والتكلم داخل تحت حيطة القدرة . لأن فائدة السمع علم ، وفائدة البصر علم .
فالكمية وأمثالها تختص بالسمع .
والكيفية وأمثالها تختص بالبصر .
ونتيجتهما إنما هو علم بالشئ على ما هو عليه .
فالعلم الإحاطى جامع لنوعى علمي السمع والبصر . وهذا سرّ التربيع الذي عليه بنا أصل الوجود .
لأنه لما كان الأصل في الأسماء الإلهية والصفات النفسية مبنيا على التربيع كان الوجود كذلك . فالعناصر أربعة ، والطبائع أربعة ، والأركان أربعة ، والمولدات أربعة . وهلم جرّا إلى مالا نهاية له .
الكمالات الإلهية في الصفات المحمدية — صفحة 328
مساهمون: سعيد عبد الفتاح
ص٣٢٨